الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٨٢

هناك فرقًا واضحًا وجليًّا بين ما هو عقيدة يجب فيها القطع واليقين وما هو عمل يُكتفى فيه بغلب

ورجحان الدليل» (1)

ثالثة موقفه من الإسرائيليات

1

إذا كان الدليل القطعي مشروطًا في قبول الأخبار المتعلقة بمسائل الاعتقاد، فإن أغلب الروايات المفصلة لهذه المسائل لا تستجيب لهذا الشرط، رغم كثرتها في التراث الإسلامي وشهرتها عَلَى الألسن، ذَلِكَ لأَنَّ مصدرها هو الإسرائيليات، ويرى الشيخ بيوض أَنَّ اليهود هم علة الدنيا وسبب شقائها، وذكر أنه اطلع على كتبهم المحرّفة وتعجب من أساطيرها التي لا يتقبلها العقل (2)، وحذر من خطورة الإسرائيليات على التراث الإسلامي وعلى التفسير بوجه خاص مجتهداً على تنقية تفسيره منها، حيث يقول: «والذي يقدَّم لكم في دروسنا هَذِهِ هي خلاصة حقائق، مجموعة تفاسير مختلفة، بعد نبذ الأقوال الزائفة المعتمدة عَلَى الإسرائيليات» (3).

ثم يرويها

فالإسرائيليات في أغلبها - كذبة وفرية لا دليل عليها لا في كتاب ولا سنّة، وتكمن خطورتها انطلائها على بعض المفسرين فينقلوها «ظنا منهم في اليهود أنهم أهل كتاب وأنهم صادقون» (4) وهم يجهلون مصدريّتها وأصلها

عنهم

الخلف

ومن الروايات الباطلة التي تعجب الشيخ بيوض من ورودها في كتب التفاسير من غير نقد ورد الغرانيق" التي هي من وضع الزنادقة، وتتمثل خطورة تصديقها في انهدام الوحي من أصله، فلا تبقى في هذه الآية ولا في غيره (6).

ثقة

رابعة القرآن حَكَم

إذا تناقضت الأخبار واختلفت الرؤى فيما لا يجوز فيه الاختلاف فلا بدّ من حَكَم عدل يُردُّ إليه فيما اختلف فيه، ولا حَكَمَ أعدل من القرآن الكريم، لأنه كلام ربّ العالمين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه

(1)

محمد سيد أحمد المسير: التمهيد في دراسة العقيدة الإسلامية 73. (2) في رحاب القرآن، سورة النمل 1688

(3)

(4)

مون

سورة الصافات: 46314

م: 47044

(5) من سورة الحج 5134

(6)

م: 5244

- 82 -