الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٩٢

جيدًا؛ لأنها قاعدة عامة في الآيات المتشابهات، أمَّا أن نعدل عن الظاهر - وهو ممكن - فلا داعى للعدول

عنه (1)

ما

اعتقاد مع

دام المتشابه يحتمل أكثر من وجه فعلى العلماء بذل الجهد في تأويل النص الموهم للتشبيه ظنية تأويلهم، لأنَّ حقيقة المتشابه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى؛ ومن الألفاظ التي أولها الشيخ بمايليق وتنزية الباري سبحانه وتعالى

اليمين والقبضة «كناية عن قدرة الله، وامتلاكه لنواصي كُلِّ شيء».

العين الحفظ والرعاية (3).

المعية بالحفظ والتأييد والنصرة (4).

القرب: «قُرب منزلة ومكانة، لا قرب منزل ومكان» (5).

العلوة علوّ المكانة لا علوّ المكان (6).

يعجز البشر عن إدراك حقيقة ذات الله سبحانه وتعالى، والله يريد ليبين لنا ويهدينا فأنزل القرآن

وخاطبنا فيه باللغة التي نفهمها، فسمى نفسه ووصفها بأسماء ووصفها بأسماء وصفات مأخوذةٍ من هذه اللغة العربية الـ أنزل بها الكتاب المبين، وهذا أقصى ما يمكن أن يدركه البشر (7)، وليس قمة أدنى تشابه بين صفات الخالق وصفات المخلوقين إلا في الأسماء الموضوعة لتقريب الفهم، فالتمسك بالنص وعدم تجاوز شكله عائق

صارف عن فهم المراد، لذلك فالتعبير لا يؤخذ عَلَى حقيقته اللفظية أحيانًا، ومن تعلّق بالألفاظ ضلّ (8). تتجلى خطورة التعلّق بالألفاظ في إثبات العبد لربه سبحانه وتعالى ما لم يثبته لنفسه، مما يتنزه عنه، كالتجسيم والتشبيه بالمخلوقين كأن يُسند إليه عضو كجوارح الإنسان، قال الشيخ بيوض: «وإذا قلنا " إِنَّ

(1)

(2)

في رحاب القرآن سورة الكهف: 2272

من سورة الزمر: 48015

(3) من سورة الأنبياء 1134

(4)

من سورة الشعراء 313/ 7

(5) من سورة ص 12945 (6) من سورة القصص 3758 (7) من سورة الزمر: 48145

(8) من: 47245

- 92 -