الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وقوله وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ (يوسف: 21).

وقوله وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ (الأنعام 18).

واستنتج الآتي: «وهذه الكلمات الثلاث متساوية السبك متقاربة المعنى، فإذا تأمل ذلك متأمّل وجده كما قلناه، وذلك أن

- قوله الرحمن مثل قوله و الله له ومثل قوله وهواه

- وكذلك قوله استوي مکان قوله غالب ومكان قولة القاهرة

- وكذلك قولة العرش مكان قوله أمره ومكان قوله عباده

ته

فهذه الكلم الثلاث متشابهة في العبارة والإشارة؛ فالجمع بين النصوص الواردة في الموضوع

الواحد يهدي إلى الفهم السليم

ج- الانضباط بقانون اللسان العربي

يشترط في التأويل أن تؤيده أساليب اللغة العربية لأن الشرع نزل بها ونصوصه تفهم بواسطتها، فبمناسبة تفسير الشيخ بيوض لقوله تعالى {وَإِن مِّنكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيًّا (مريم (71 - 72 نفى كون المتقين يدخلون النار ثُمَّ ينجيهم الله من عذابه «لا، وطبيعة اللغة لا تقتضي هذا أبدًد .. وإنما يَردُ المؤمن إلى قرب جهنّم ثُمَّ نمنعهم من الوقوع فيها، ومن أن ينالهم حرّها أو نتنها أو أي شيء منها» (2).

تلاميذه أبو يحي إسماعيل بن يحي، وسليمان بن محمد بن إسحاق، وسليمان بن يُومر، ومن تأليفه

- «كتاب الموجز»، يقع في جزأين ويتميز بأسلوب أدبي عال، ومنهج كلامي متماسك، مما أكسب المدرسة الكلامية الإباضية ميزة في مجال المناظرة والإقناع وكتاب الموجز يضاهي مؤلفات الباقلاني والغزالي وقد حققه الدكتور عمار الطالبي في رسالة جامعية، وغير عنوانه فجعله «آراء الخوارج الكلامية وللقطب حاشية على هذا الكتاب (الدرجيني طبقات، 1 تقديم، ص: ي، 40، 393/ 2، 425، 485 - 491؛ عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، 2191؛ 2922؛ إبراهيم بحاز: الدولة الرستمية، 32؛ الجعبيرية البعد الحضاري، 119؛ جهلان الفكر السياسي، 51؛ جمعية التراثة معجم أعلام الإباضية،

(541 - 539/ 3

(1) أبو عمار عبد الكافي، الموجز، تح عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، ط 1، 1410 هـ - 1990 م 1281 (2) في رحاب القرآن، سورة مريم 163/ 3

- 98 -