المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

د - إن رجالات هذه السلسلة بلغوا من درجة الاجتهاد شأواً عظيما، فهم فقهاء بلا منازع، وشتان بين من يروي الحديث مجرد رواية وبين من يرويه وهو به

على دراية.

ولم تكن روايات الربيع كلها متصلة، أو مروية كلها عن طريق أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس، بل في الصحيح روايات فيها انقطاع في السند، وفيه المراسيل. فعدد الأحاديث المتصلة 543 حديثا ويقصد بالحديث الصحيح المتصل هو: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، وسلم من شذوذ وعلة.

وبلغت عدد مراسيل جابر 77 حديثاً، وعدد مراسيل أبي عبيدة 26 حديثاً. ويقصد بالحديث المرسل: هو ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر الصحابي كما بلغت عدد الأحاديث المنقطعة في صحيح الربيع 97 حديثاً. والحديث المنقطع هو: ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي، أو ما سقط من سنده راو واحد في موضع أو أكثر. وفي الصحيح أيضاً عدد من الأحاديث رواها جابر وأبو عبيدة بلاغاً؛ أي كقول جابر بن زيد بلغني عن رسول الله (1). وللعلماء في حكم الاحتجاج بالمرسل أقاويل عدة: 1 - رد المرسل مطلقاً حتى مراسيل الصحابة (2) وهو مذهب أبي اسحاق الاسفرائيني والقاضي أبي بكر الباقلاني، وقال ابن برهان في الأوسط (إن

الصحيح أنه لا فرق بين مراسيل الصحابة ومراسيل غيرهم) (3).

الأمة (4).

2 - قبول المرسل مطلقاً، وهو رأي أبي حنيفة ومالك، وجمهور 3 - قبول مراسيل الصحابة وكبار التابعين دون غيرهم () وهذا مذهب أكثر

4

المتقدمين

قبول مراسيل الصحابة، وهو مذهب جمهور أئمة الحديث (6)

(1) محمد بن يوسف أطفيش، وفاء الضمانة 1/ 7، 14، 15. صالح بن أحمد البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضية / 75.

(2) ابن قدامة روضة الناظر وجنة المناظر 1/ 323. (3) سعيد القنوبي، الربيع مكانته ومسنده /156 - 158. (4) الغزالي، المستصفى / 134.

أبو زهرة، أصول الفقه /103.

(5) المستصفى 1/ 168. (6) الربيع مكانته ومسنده /157.

85