المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨ه - قبول مراسيل الصحابة وغيرهم وفق شروط اشترطوها (1).
(2)
وقد قيل إن أول من تكلم في المراسيل ولم يعتد بها الشافعي (2) وحقيقة الأمر أن الشافعي لا يرد المرسل، وإنما تشدد في قبول المرسل بوضعه عدة شروط لقبوله، وقد كانت جميع تلك الشروط متوافرة في خبر سعيد بن المسيب (3)، هذا
والمتأمل فيما رواه الربيع مرسلاً أو منقطعاً يكون متصلاً عند غيره (4).
رابعاً: شروح صحيح الربيع بن حبيب
أ-
ويسمى
يوجد لصحيح الربيع شرحان هما:
شرح محمد بن عمر المكني بأبي ستة ويُكنى أيضاً بأبي عبد الله (ق 6 هـ) هذا الشرح (حاشية الترتيب) وبلغ عدد أجزاء هذا الشرح (8) أجزاء حسب طبع وزارة التراث القومي والثقافة العمانية، وأصبح هذا الشرح من كتب الفقه المقارن؛ ذلك أن أبا ستة كان يستعرض الحديث ويستخلص منه الآراء الفقهية مبتدأ بذكر آراء الصحابة ومعرجا على آراء التابعين وتابعيهم غير غافل ولا متجاهل لأقوال أئمة المذاهب الأربعة (5).
ب - شرح الإمام نور الدين السالمي (ت (1332) ويسمى هذا الشرح (شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع) وبلغ عدد أجزاء هذا الشرح (3) أجزاء ويعرض الإمام السالمي الحديث الذي أخرجه الربيع، ثم يبين رواة الحديث من غير الربيع ثم يذكر الأحكام الفقهية المنبنية على هذا الحديث أو ذاك.
قال التنوخي (وأما أبحاثه (أي) (السالمي) فإنها تدل على اعتدال في التحقيق، وبعد عن التعصب، فكثيراً ما ينقل عن العلماء المخالفين: كالحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، ويستشهد بأحاديث الشيخين وأئمة الحديث: كأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي وغيرهم من أهل السنة والجماعة .. وأكثرها (أي أحاديث الربيع مما جاء في الصحيحين) (6).
(1) المرجع السابق 157.
(2) الغزالي، المستصفى 1/ 167
عز الدين التنوخي، مقدمة شرح صحيح الربيع. (3) علي بن محمد الأمدي الأحكام في أصول الأحكام 1362
الإسنوي، نهاية السؤل / 278.
(4) مقدمة شرح صحيح الربيع
مهني عمر التيواجني، أشعة من الفقه الإسلامي /02
10
(5) حاشية الترتيب،73/ 1،،76،،77،،79، 15، 150، و 4/ 282، 283، 0214
(6) مقدمة شرح صحيح الربيع.