المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

شروطه وضعفها، وأصح الأحاديث ما رواه الربيع. وأما كتب قومنا فأصحها في الحديث كتاب البخاري، ثم كتاب مسلم، وقالوا إنهما أصح من موطأ مالك، وقالوا إنما قال الشافعي ما أعلم شيئاً بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك قبل وجودهما، وأعلى أقسام حديث قومنا الصحيح ما اتفقا عليه. ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم ثم ما كان على شرطهما، ثم على شرط البخاري، ثم على شرط مسلم، ثم ما صححه غيرهما) (1).

وقال أطفيش في جواب له للسالمي … وليست كتبهم مهملة بل مفيدة مبحوث فيها قديمة مشروحة محشو عليها كصحيح البخاري ومسلم وكتب ابن حجر وما كان من الخطأ فلا يؤخذ ولو في الفروع).

(وكيف لا يجوز منهم مسألة لأننا في القرآن والسنة والأصول (أي سواء) ولئن تؤخذ مسألة من فلان عن فلان عنه صلى الله عليه وسلم خير .. ) (2) .. وذكر أطفيش أنه قد يرجح قولاً المذهب على خلافه، وما ذلك إلا عملاً بحديث

عنده (3)

رواه غير الإباضية وصح (ومن العجب أن تكون المسألة حقاً فتترك لأنها جاءت من مخالف، هذا غلو واذكروا قوله تعالى في غير أهل القبلة وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْم (4) (5) ونحن لو تصفحنا كتب الإباضية القديمة كجامع ابن بركة (ق) (4 هـ) لوجدنا فيه من الأحاديث ما يفوق أحاديث الربيع ومعظمها من كتب غير الإباضية، وابن بركة يصرح بذلك لسنا ننكر أخبار مخالفينا فيما تفردوا به دون أصحابنا من غير أن نعلم فسادها لأنا قد علمنا فساد بعضها، ويجوز أن يكون ما لم يعلم بفساده أن يكون صحيحاً، وإن لم ينقلها معهم أصحابنا) (1).

قائلاً

وابن بركة قبل بخبر تحريم كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور رغم أن أبا عبيدة يقول بخلاف ذلك، وحجة ابن بركة في قبوله الخبر (لأن اسناده ثابت ورجاله معهم عدول وانتشار الخبر في المخالفين وقولهم به كالمشهور فيهم) (7).

(1) محمد اطفيش، وفاء الضمانة بأداء الأمانة 7/ 1 - 8.

(2) كشف الكرب 1/ 93 - 95.

(3) المصدر السابق 1/ 93.

(4) سورة المائدة /8. (5) كشف الكرب 95/ 1.

(6) ابن بركة، كتاب الجامع 547/ 1

(7) مهني عمر التيواجني،

أشعة

من الفقه الإسلامي /. .

??