المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١١٧- أن يكون عدد الناقل كعدد المنقول عنه أو مقارباً (1)، وهو الذي ذكره الآمدي
بقوله (يستوي طرفا الخبر ووسطه) (2).
وقد ذكر الآمدي شروطاً أخر مختلفاً عليها وهي:
أ - ألا يحويهم بلد ولا يحصرهم عدد، والحق أنه يحصل العلم بخبر أهل بلد ما بل
وبخبر الحجيج.
ب - اختلاف أنساب المخبرين وأوطانهم.
جـ - كونهم مسلمين عدولاً.
ألا يُحملوا على الإخبار بالسيف.
هـ - اشتراط الشيعة وجود المعصوم في التواتر منعاً من التواطؤ على الكذب (3).
حكم السنة المتواترة:
إن الخبر المتواتر يفيد العلم، فدلالته قطعية، ويتفرع على ذلك مسائل منها وجوب اعتقاده إن كان من مسائل الاعتقاد، ومنها وجوب اتباعه والأخذ بمدلوله إن كان من المسائل العملية، ومنها تفسيق من خالفه وإن كان متأولاً (4). ونص الآمدي على اتفاق الأمة أن المتواتر يفيد العلم (5).
ب – السنة المشهورة أو الخبر المشهور ويصفه السالمي بالمستفيض، والمستفيض هو ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد لم يبلغ حد التواتر ثم تواتر النقل في عصر التابعين وعصر تابعي التابعين (6).
فالمشهور أدنى من المتواتر وأعلى من الآحاد، وهذا القسم اشتهر عند الإباضية (7) والحنفية (8) وإلا فإن الجمهور ليس عندهم منزلة بين المتواتر والآحاد.
(1) المصدر السابق 8/ 2 - 11.
(2) الإحكام 37/ 2. (3) الإحكام 39/ 2 - 040
(4) نور الدين السالمي، طلعة الشمس 2/ 12 - 13. (5) الإحكام في أصول الأحكام 26/ 2
(6) طلعة الشمس 14/ 2.
(7) خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول /321.
(8) مصطفى السباعي، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي / 167.
95