المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١١٨

حكم السنة المشهورة: الحديث المشهور يفيد الطمأنينة والظن، ويجب العمل به، ولا يكفر جاحده (1) وهو عند أبي حنيفة يفيد العلم اليقيني ولكن دون العلم بالتواتر (2).

سنة الآحاد خبر الآحاد وهو ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد لم يبلغ حد التواتر في عصور الصحابة والتابعين وتابعيهم.

حكم سنة الآحاد الخبر الأحادي لا يفيد العلم القطعي كما أفاد الخبر المتواتر، ولا علم الطمأنينة كما أفاد الخبر المشهور، وإنما يوجب العمل لصحة نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (3).

ونسب ابن عبد البر هذا القول إلى الجمهور (4)، واختار الآمدي القول بأن

خبر الواحد يفيد العلم إذا صاحبته قرائن تقوي من شأنه (5).

واختلفت الرواية عن أحمد في حصول العلم بخبر الواحد، فروي عنه أن خبر الواحد لا يفيد العلم، وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابه، وفي رواية أخرى عنه أن خبر الواحد يفيد العلم لكن بشرط أن يرويه الثقات المتفق على توثيقهم (1).

(1) نور الدين السالمي، طلعة الشمس 14/ 2. (2) أبو زهرة، أصول الفقه / 100.

(3) طلعة الشمس 15/ 2 - 16.

فصول الأصول /321.

(4) التمهيد 07/ 1

(5) الأحكام 48/ 1

(6) ابن قدامة المقدسي، روضة الناظر وجنة المناظر 364/ 1.

96