المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الفرع الثالث: الإجماع حجيته وحقيقته عند الإباضية:

الإجماع هو المصدر الثالث بعد الكتاب والسنة - من مصادر التشريع الإسلامي عند الإباضية. فما وجد في الأصول الثلاثة وهي الكتاب والسنة والإجماع فهو أصل وما لم يوجد فهو فرع ويقاس عليهن ما لم يذكر في أحدهن) (1) و (أحكام الشريعة كلها مأخوذة من طريق واحد وأصل واحد وهو كتاب رب العالمين .. والسنة مأخوذة من الكتاب .. والسنة علمت بكتاب الله وبه وجب اتباعها، والإجماع أيضاً علم بكتاب الله وبالسنة التي هي من كتاب الله، لأن الإجماع توقيف والتوقيف لا يكون إلا عن الرسول .. ) (2).

هذا هو الإجماع عند الإباضية إجمالاً أما عن مدى حجيته وحقيقته، هذا ما

سنعرفه من خلال النقاط التالية:

أ: حجية الإجماع.

ب: أدلة حجية الإجماع.

ج: الإجماع المعتبر عند الإباضية.

د: هل انقراض العصر شرط في انعقاد الإجماع.

هـ: أنواع الإجماع وحكم منكرها.

و: حقيقة الإجماع عند المحقق الخليلي الإباضي.

أ: حجية الإجماع:

يجمع الإباضية على أن الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي بعد الكتاب والسنة (3) وأنه حجة تقطع العذر والقول به واجب (4) قال ابن بركة (ق 4 هـ) (إذ الإجماع حجة الله، وحجج الله لا يلحقها الفساد، ولا يجوز عليها بعد ثبوتها الانقلاب) (5).

(1) خميس الشقصي، منهج الطالبين 83/ 1.

(2) سلمة العوتبي، الضياء 10/ 3 - 11. (3) أبو سعيد الكدمي، المعتبر 18/ 1.

السالمي، بهجة الأنوار /42.

(4) خميس الشقصي، منهج الطالبين 86/ 1.

(0) کتاب الجامع 207/ 2.

98