المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٣

المبحث الرابع: أسباب انحسار المذهب الإباضي، وهذه الأسباب منها ما يعود إلى التعصب السياسي والمذهبي، ومنها ما يعود إلى الإباضية أنفسهم، ككثرة تسامحهم إلى

الحد غير المألوف.

المبحث الخامس: مصطلحات الإباضية وألقاب علمائهم.

الفصل الثاني: مصادر التشريع عند الإباضية، وهذه المصادر منها ما هو أصلي وهي القرآن

والسنة والإجماع والقياس، فالقرآن الكريم هو المصدر الأول من مصادر التشريع، وأنه يجب التحاكم إليه والحكم به، أما السنة النبوية فهي المصدر

الثاني من مصادر التشريع عندهم، وهي تنقسم إلى متواترة ومستفيضة وأحادية، فالمتواتر منها يفيد العلم والمستفيض والآحادي يوجبان العمل، وهم بذلك متفقون مع جمهور الأمة، أما شروط قبول الحديث لديهم فلا تختلف عن شروط قبوله عند المذاهب الأخرى، لذلك فهم يأخذون بما صح من الأحاديث سواء رواها الربيع بن حبيب في صحيحه، أو البخاري ومسلم في صحيحيهما، ولا يعرف القول عندهم بأن من روى له الربيع أو البخاري أو مسلم قد جاوز القنطرة، فهؤلاء يجوز عليهم ما يجوز على غيرهم من رواة الحديث، من السهو والخطأ والنسيان.

ومن المصادر ماهو تبعي، وهي الاستصحاب والاستحسان، والمصالح المرسلة وسد الذرائع والعرف، وقد ثبت من خلال البحث أنه لا فرق بين الإباضية

وغيرهم من المذاهب الإسلامية في اعتماد هذه المصادر.

الفصل الثالث: شبهات حول الإباضية والرد عليها، وقد تبين من خلال البحث أنه ليس من الصواب في شيء القول بأن الإباضية ينكرون الرجم، و يجيزون الجمع بين

المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، ويجيزون الوصية للوارث إلى غير ذلك من الشبه ذلك أن الإباضية يعتبرون الرجم حداً من من حدود الله يجب تطبيقه إن توفرت شروطه، وعندهم لا يصح الجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها، عملاً بما ثبت لديهم من أحاديث صحيحة في هذا الموضوع، أما القول بأنهم يجيزون الوصية للوارث فهذا ليس له رصيد من الواقع، بل العمل عندهم

بخلافه.

ل