المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الرأي ديناً والدين رأياً) (1).

فالإجماع الذي لا تصح مخالفته عند الخليلي هو فيما علم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والصوم والحج، وقد يكون الإجماع توقيفياً وإن لم يرد في المسألة بعينها نص كسقوط الحج عن العبد لطول العبادة واشتغال العبد بخدمة سيده وعدم استطاعته (2). وجاء في كتاب (الضياء) أجمعوا أن العبد غير داخل في قوله تعالى: يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) (3) وقد علم أن النبي بين ذلك وإن لم ينقل إلينا لفظه وأجمعوا أن العبد غير داخل في قوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ .. (4) وهذا الإجماع توقيفي وإن لم ينقل إلينا لفظ النبي صلى الله عليه وسلم ().

هذا وقد مثل الخليلي للإجماع التوقيفي بإجماع الأمة على أن صلاة المسافر خلف المقيم أربع ركعات إن كانت الصلاة رباعية، وإجماعها على سقوط الحج عن

العبد (1)

ورد على من اعترض على أن هذه المسألة ليس فيها من دليل يدل على أنها لم تثبت من طريق الإجماع الإتفاقي بأن الاختلاف في أصل الإجماع الاتفاقي قاض بأن هذه المسألة ليست منه.

وردّ على من اعترض بأن القطع بثبوت التوقيف، وكون ذلك عن رسول الله من الرجم بالغيب بقوله (بأن أصل الدين كله عن رسول الله وإن كل الدين مقبول ممن جاء به من المسلمين، وإن لم يصح فيه حديث بسند متصل .. وإن بطل هذا بطل الدين كله إلا ما ثبت بنص القرآن صريحاً .. ) (). ولعل المحقق الخليلي يقصد بأن

(1) سعيد بن خلفان الخليلي، تمهيد قواعد الإيمان 203/ 5 - 204. (2) خلفان بن محمد الحارثي، فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي /98.

(3) سورة النساء /11.

(4) سورة آل عمران /97

(5) سلمة بن مسلم 17/ 3.

(6) تمهيد قواعد الإيمان 206/ 5.

فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي /98. (7) سعيد الحليلي تمهيد قواعد الإيمان 206/ 5.

108