المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٣٢جملة الفرائض التي لا يسع جهلها، فذلك الإجماع هو الذي لو قلت أجمع الناس لم تجد حولك أحداً يعرف شيئا يقول لك ليس هذا بإجماع 0 (0) (1)، فالشافعي والمحقق الخليلي لا ينكران الإجماع، وإنما يرفضان القول بالإجماع في مسائل الخلاف قائم
فيها على أشده.
تقتضي
أ
والقول بالإجماع في غير موطنه ليس أمراً هيناً، كما أن مخالفة الإجماع أحكاماً اقلها التفسيق فكيف يفسق المخالف في مسألة قابلة للنزاع؟!
المطلب الرابع: القياس:
: معنى القياس لغة:
مثاله (2).
(
المقدار. يقال: قاس الشيء يقيسه قيْساً وقياساً، واقتاسه وقيسه: إذا قدره على
ب: معنى القياس اصطلاحا:
عرفه السالمي بقوله: (حمل) مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما) (3) أما الجويني فقد عرف القياس بقوله: (القياس حمل مجهول على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر يجمع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما) (4) أما التعريف الأدق من التعريفين السابقين فهو تعريف البيضاوي فقد عرف القياس بقوله: (هو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم، آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت) (2) فالحكم الذي ثبت في الفرع بعد القياس ليس هو عين الحكم الذي في
الأصل.
وقوله: عند المثبت أي عند القائس والقائس قد يكون مقلداً وقد يكون مجتهداً.
(1) الشافعي، الأم 493/ 7
أبو زهرة، الشافعي حياته وعصره وآرائه وفقهه / 239 - 240.
(2) ابن منظور، لسان العرب 187/ 6. الفيروز أبادي، القاموس المحيط 253/ 2.
(3) طلعة الشمس 91/ 2.
(4) البرهان 487/ 2.
(5) الأسنوي، نهاية السؤل /303.
110