المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٣٥بطريق القتل قياساً على حرمان القاتل من أرث مورثه لقوله صلى الله عليه وسلم: مالا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ) (1) فالأصل هو قتل الوارث مورثه، والفرع هو قتل الموصى له الموصي، والعلة هي اتخاذ القتل وسيلة لاستعجال الشيء قبل أوانه فيكون الحكم هو حرمانه من الوصية.
فالأصل هو الصورة التي نزل فيها التحريم، وهي التي عبر عنها الأصوليون بمحل الحكم (2) كالبيع وقت النداء من يوم الجمعة، فإنه منهي عنه بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعِ) (3).
شروطه
-
أن يثبت له حكم بدليل من الشرع.
ألا يكون فرعاً لأصل آخر (4).
والفرع هو الصورة التي تُردَّ في حكمها إلى الأصل (5) كالرهن أو
النكاح يرد على حكم البيع وقت النداء من يوم الجمعة.
شروطه
1 - أن يكون غير منصوص على حكمه
2 - أن يتأخر حكم الفرع عن حكم الأصل أن تكون علة الأصل موجودة في الفرع (2).
-
(7)
والعلة هي الوصف المعرف للحكم (1) فمعنى كون الإسكار علة أنه مُعرِّف أي
علامة على تحريم المسكر كالخمر والنبيذ (8).
(1) صحيح الربيع، كتاب الإيمان والنذور، الباب (46) في المواريث، رقم الحديث (668).
(2) نور الدين السالمي، طلعة الشمس 93/ 2.
(3) سورة الجمعة /9.
(4) مصطفى باجو، أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي /289.
(5) نور الدين السالمي، طلعة الشمس 94/ 2.
((المصدر السابق 94/ 2.
(7) خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول /380.
(8) المصدر السابق /380.
113