المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ومما تجب الإشارة إليه أن العلة غير الحكمة، فالحكمة هي المصلحة التي يحققها الحكم الشرعي، أما العلة فهي الوصف الذي ينبني عليه الحكم الشرعي،

ويوجد الحكم متى وجدت علته وإن تخلفت حكمته في بعض الأحيان.

شروطها

1 - أن تكون ظاهرة جلية أي يمكن التحقق من وجودها في الأصل والفرع 2 - أن تكون منضبطة أي محددة لها حقيقة واحدة لا تختلف باختلاف الأحوال والأفراد كالسفر فإنه وصف ظاهر منضبط متى وجد أُبيح الفطر في رمضان

ولو لم تكن هناك مشقة.

- أن تكون متعدية غير مقصورة على الأصل، كالإسكار في الخمر فإنها تتعدى إلى الحشيش والأفيون.

—

4

أن تكون وصفاً مناسباً للحكم، فالسرقة وهي علة قطع اليد وصف مناسب لحكم القطع لما في ذلك من حفظ للأموال.

ألا يكون هناك نص أو إجماع معارض للعلة، فالقول مثلاً بأن اشتراك الرجل والمرأة في عقد النكاح علة مناسبة لقياس وجوب اشتراكهما في حق الطلاق غير سديد، إذ الأدلة الشرعية جعلت الطلاق بيد الزوج، إلا إن اشترطت المرأة

ذلك في عقد النكاح (1).

أما شروط حكم الأصل فهي:

1 - أن يثبت بالنص من كتاب أو سنة، واختلف في ثبوته بالإجماع.

-

2

4

1

--

—

6

أن يكون حكماً شرعياً عمليا.

أن يكون ثابتاً غير منسوخ. ألا يكون مختصاً بالأصل.

- أن تكون له علة يمكن تحققها في الفرع ليصح تحقق القياس (2). أن يكون معقول المعنى لا من الأحكام التعبدية، كعدد ركعات الصلاة (3).

(1) خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول / 385 - 390.

مصطفى باجو، أبو يعقوب الوارجلاني / 290.

نور الدين السالمي، طلعة الشمس 112/ 2 - 113.

(2) المصدر السابق 98/ 2 - 99.

خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول /376 - 377.

أبو يعقوب الوارجلاني /289.

(3) المرجع السابق /289.

114