المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢د - أمثلة على أخذ الإباضية بالاستصحاب
-
2
1 - جواز أن يصلي المتوضئ بوضوئه سائر الصلوات ما لم يتيقن انتقاضه. سئل المحقق الخليلي عن إناء وضع عند مشرك وبه شيء من المائعات فهل يُعد الماء نجساً فأجاب (لا) أقوى في الحال على الجزم بنجاسته في الحكم لأن الأشياء على أصولها .. ) (1).
-
إباحة الأكل للصائم إذا لم يتيقن طلوع الفجر استصحاباً لبقاء الليل (2).
هـ - ما ينبني من قواعد على تطبيق الاستصحاب
1 - الأصل في الأشياء الإباحة.
2 - الأصل في الذمة البراءة.
اليقين لا يزول بالشك (3).
المطلب الثاني: الاستحسان:
أ - معنى الاستحسان العدول عن قياس أوهى إلى قياس أقوى منه) أو هو العدول عن الدليل إلى العادة للمصلحة (4) كأجرة الحمام والشرب من السقاء دون مراعاة كمية الماء المستهلكة، والمدة الزمنية بين شخص وآخر، وفي ذلك جهالة وغرر، إذ قد يمكث هذا في الحمام ويشرب هذا من السقاء أكثر من الآخر والأجرة سواء، والأصل أن الشريعة نهت عن الجهالة والغرر، ولما كانت العادة عند الناس عدم تقدير مدة المكث في الحمام أو مقدار كمية الشرب من السقاء، تم التغاضي عن هذا الغرر رأفة بالناس، واعتبر غرراً يسيراً لا يخل بالقواعد العامة للشريعة.
(1) تمهيد قواعد الإيمان 219/ 3.
(2) ابن بركة، كتاب الجامع 23/ 2.
زهران المسعودي، الإمام بان بركة ودوره الفقهي / 110. (3) مصطفى باجو، أبو يعقوب الوارجلاني /320. (4) نور الدين السالمي، طلعة الشمس 187/ 2.
120