المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

المطلب السادس: العرف

أ - تعريفه: العرف المعروف، وهو خلاف النُّكر، وما تعارف عليه الناس في عاداتهم ومعاملاتهم (1).

ب - حجيته يلجأ الإباضية إلى الأخذ بالعرف إن لم يكن هناك نص في المسألة ولم يكن ذلك العرف معارضاً لشيء من شريعة الإسلام ذلك أن النبي صلي

الله عليه وسلم عند ما بعث أقر الخصال الحميدة والأفعال الجميلة (2). أقسام العرف: قد يكون العرف قولياً وأكثر ما يكون هذا النوع في مسائل الأيمان والنذور والوقف والوصايا.

ج

-

وقد يكون فعليا والفعلي ينقسم إلى قسمين: عام وخاص، فالعام يشمل كل البلاد تقريباً كدخول الحمام من غير تلفظ ودون اتفاق على مدة زمنية للمكث ولا اتفاق على كمية المياه المستهلكة والخاص كتعارف أهل إقليم خاص أو طائفة

كالتجار والصناع على أمر ما (3).

1

أمثلة على أخذ الإباضية بالعرف:

من حلف ألا يسكن بيتا فسكن بيتاً من شعر فلا يحنث؛ لأن المتعارف عليه عند أهل المدن أن البيوت هي ما كانت من حجر أو مدر (4).

2 - لو أوصى أحد للأرامل من قرابته قصر نفاذ الوصية على النساء الأرامل دون الرجال، وإن صدق عليهم اصطلاح الأرامل لغة (5).

- لو قال رجل اعتقوا عني عبدي أو عبدي حر بعد وفاتي فلا ينصرف العتق إلا إلى الذكر دون الأنثى أخذاً بدلالة العرف (1).

(1) إبراهيم مصطفى، واحمد حسن الزيات وآخرون، المعجم الوسيط 559/ 2. (2) خلفان بن محمد الحارثي، فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي /120 - 121. زهران المسعودي، الإمام ابن بركة السليمي ودوره الفقهي /144. (3) خلفان الحارثي، فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي / 120 - 121. (4) ابن بركة، كتاب الجامع 089/ 2

(5) المصدر السابق 569/ 2.

(6) المصدر السابق 242/ 2.

زهران المسعودي، الإمام ابن بركة 114 - 115.

125