المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

(4

(1)

الحلي، كما يشمل النقود والسبائك، وكل ما لم يؤد زكاته فهو كنز. ووافق

(2)

قول أبي حنيفة قول الإباضية أما مالك والشافعي، فلم يريا وجوب الزكاة في فمن شبه الحلي بالعروض المقصود منها المنافع قال: ليس فيه زكاه، الحلي ومن شبهه بالتبر والفضة والمقصود بهما المعاملة، قال: فيها زكاة (3). يرى جابر أن من أكل أو شرب بعد طلوع الفجر، ظناً منه بقاء الليل فإن صومه تام (4)، استصحاباً للأصل. وذكر ابن قدامة أن أكثر أهل العلم يوجبون عليه القضاء، أما عروة ومجاهد والحسن واسحاق فقالوا لا قضاء عليه،

وانتصر ابن قدامة لمن أوجب القضاء بحجة أن الجهل ليس بعذر (5).) روي عن جابر بن زيد أن طلاق الثلاث بلفظ واحد، لا يقع إلا مرة واحدة (6)، وبهذا القول أخذ عدد من الإباضية (7)، وهو مروي عن على، وابن عباس، وطاووس (8)، وهو رأي ابن تيمية وابن القيم (9)، حتى إن إبراهيم بيوض ذكر إجماع الأمة على أن طلاق الثلاث على عهد رسول الله وعهد أبي بكر، وسنتين من خلافة عمر كان تطليقة واحدة، لكن عمر بن الخطاب بعد السنتين من خلافته اعتبره ثلاثاً نكاية بالمطلقين، وزجراً وتأديباً ثم قال بيوض: (فلعمر ولمن قلده ما اختاروه، وإنهم إن شاء الله معذورون مأجورون) (10)، وقد رجح بيوض قول القائلين بأن طلاق الثلاث يعتبر طلقة واحدة سواء قصد المطلق من تكرار الطلاق التأسيس أو التأكيد، وساق لما ذهب إليه أدلة لا يتسع المقام لذكرها (11). أما الجمهور فنسب إليهم ابن رشد القول بأن طلاق الثلاث واقع

(1) فقه الإمام جابر بن زيد/291. (2) بداية المجتهد، 71/ 3. (3) بداية المجتهد 72/ 3. ابن قدامة، المغني 9/ 3.

(4) المرجع السابق/291.

(0) المغني 97/ 3.

(6) يحيى بكوش، فقه الإمام جابربن زيد/428. (7) ابن بركة، كتاب الجامع 182/ 2.

إبراهيم بيوض، فتاوى الإمام الشيخ بيوض / 414 - 415.

(8) فقه الإمام جابر بن زيد/428.

(9)

محمد بن احمد الخزرجي، الفتاوى الخزرجية 98/ 2. (10) إبراهيم بيوض، فتاوى الإمام الشيخ بيوض: 414 - 415. (11) المرجع السابق/415.