المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٩الرجوع لأهم تلك المصادر ومنها تاريخ الأمم والملوك للطبري، والكامل في التاريخ
لابن الأثير، والفتح المبين لابن رزيق، وتحفة الأعيان للسالمي.
ولما كان من ضروريات البحث دفع الشبهات العقدية والفقهية عن الإباضية، والتي وردت في بعض كتب الفرق والمقالات، كان لا بد من الاطلاع على مقالات الإسلاميين للأشعري، والفرق بين الفرق للبغدادي، والفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم والكشف والبيان للقلهاتي
أما أثناء الحديث عن أصول الإباضية التشريعية فقد استلزم هذا الرجوع إلى مختلف كتب التفاسير وكتب الحديث، وكتب أصول الفقه، وكتب الفقه الإباضية وغير الإباضية مما يعني أن البحث في هذا الموضوع يستلزم من الباحث جهداً ذهنياً مركزاً، وسعياً بدنياً دؤوباً، وبذلاً مادياً سخياً.
ولربما يكون للباحث في تشعب هذا البحث، وترامي أطرافه شيء من العذر لما قد يلحظ على البحث من خلل أو نقص، ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه.
منهجية الدراسة:
1 - سلك الباحث في دراسته المنهج الوصفي.
2 - التركيز على الرأي الإباضي عند الحديث عن بعض الأمور التاريخية، خاصة فيما يتعلق بموقعة النهروان؛ ذلك أن وجهة نظر غير الإباضية في تلك الأحداث قد علمت ولا تحتاج إلى مزيد، بيان بخلاف وجهة نظر الإباضية وهذا يعني أن الباحث لن يتعمق في عرض الرأي، ثم عرض الرأي المضاد، ثم عرض الرد على الرأي المضاد، فذلك أمر يطول بحثه، وهذا المنهج التزمه الباحث أيضا عند حديثه عن مصادر التشريع عند الإباضية، وكذلك عند إيراده نماذج من المسائل الفقهية التي اختلف فيها الإباضية مع غيرهم من المذاهب
الإسلامية.
الاقتصار في معظم البحث على المصادر والمراجع الإباضية، وهذا يعود إلى رغبة الباحث في التعريف بمصادر الإباضية؛ ذلك أن مصادر غير الإباضية
واسعة الإنتشار.
لن يتحدث الباحث بإطناب عن مؤسس المذهب الإباضي جابر بن زيد، ولا عن