المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

_ {

خليفته أبي عبيدة التميمي، ولا عن مصادرهما التشريعية؛ وذلك لأن عدداً من الرسائل الجامعية المطبوعة قد تكفلت بالحديث عنهما، أما عن مصادرهما

التشريعية، فهي لا تختلف عن مصادر التشريع عند عامة فقهاء الإباضية. عند إيراد الشبه الموجهة نحو الإباضية، يلتزم الباحث بإيرادها من مصادرها كمقالات الإسلاميين للأشعري (توفي 330 هـ)، والفرق بين الفرق للبغدادي (توفي 429 هـ)، والفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (توفي 456 هـ)، ثم الرد على تلك الشبهات من مصادر إباضية أقدم أو معاصرة للمصادر التي أوردت تلك الشبهات، ومن هذه المصادر الإباضية، صحيح الربيع بن حبيب (توفي بين عامي 175 - 180 هـ)، ومدونة أبي غانم الخراساني، والتي انتهى من تدوينها في القرن الثاني الهجري، وكتاب الجامع لابن بركة (المتوفى بين عامي 342 - 355 هـ).

عند الاستشهاد بالأحاديث النبوية سيكون صحيح الربيع بن حبيب - عمدة الإباضية في الحديث - حاضراً، ذلك أن صحاح ومسانيد غير الإباضية هي أشهر من نار على علم، ومن مقاصد هذا البحث التعريف بمصادر الإباضية ومنها صحيح الربيع، ومن طرق التعريف به ذكر مروياته، ولا يعنى هذا إغفال كتب الحديث الأخرى، بل سيبذل الباحث جهده من أجل الاستشهاد بما في تلك الكتب من أحاديث، خاصة صحيحي البخاري ومسلم.

6 - عدم الاستطراد في ذكر الأدلة، وإنما يكتفي الباحث في كثير مما تناوله في بحثه بذكر دليل أو دليلين من الكتاب أو السنة أو غيرهما من الأدلة إذا اقتضى

الأمر ذلك.

عدم الترجمة لكل علم أو بقعة ترد في البحث؛ وذلك لكثرة الأعلام الواردة فيه

خطة الدراسة:

لقد قسم الباحث البحث إلى أربعة فصول:

الفصل الأول: نشأة المذهب الإباضي، ومصطلحات الإباضية وألقاب علمائهم، وقد ضم هذا الفصل خمسة مباحث:

المبحث الأول: جذور الإباضية وأصولهم، إذ تعود أصولهم إلى أولئك القوم الذين عارضوا فكرة التحكيم بين علي ومعاوية، والذين عرفوا بالمحكمة

ق