المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

J.

ب

?

والنزاهة، وركن الديانة والفقاهة المحافظ على طريق الصديقين، والمطرح في حرمة الخالق حرمة المخلوقين) (1) وهو (المشهور بالورع والعلم والنباهة، لسه الكعب العالي بين الفضلاء، والنصيب الأوفى بين الأتقياء) (2).

وكان جعفر بن السماك من ضمن الوفد الإباضي الذي اجتمع بالخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، وقد طلب هذا الوفد من الخليفة العادل أحياء السنن وإماتة البدع، ومن جملة ذلك مطالبة الخليفة ترك ما أحدثه بنو أمية من لعن علي ابن أبي طالب على المنابر وكان جعفر ألطفهم بعمر بن عبد العزيز، حتى أن الخليفة قال: ما فيكم أرفق من الأشج ويعني به جعفراً (3).

جابر بن زيد الأزدي، وقد أكثر أبو عبيدة من مصاحبته والرواية عنه، وكان أبو عبيدة يأمر تلامذته بالعدول عن قوله إلى قول جابر وشيخه (4)، وكان جابرا مفسراً ومحدثاً وفقيهاً فهو) بحر العلوم العجاج وسراج التقوى، ناهيك به من سراج، أصل المذهب، وأسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به أعلامه صاحب ابن عباس أمهر من صحبه، وقرأ عليه … ) ()، ولما كان جابر موسوعة في العلم فقد أفاد منه أبو عبيدة أيما إفادة، حتى أن أبا عبيدة قد حفظ لنا فقه جابر بن زيد، كما أن معظم الأحاديث التي رواها أبو عبيدة رواها من طريق جابر بن زيد ومن الأمثلة على ذلك:

عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى) (1).

2) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) الوضوء من المذي والغسل من المني) ().

(1) أحمد بن سعيد الدرجيني، طبقات المشائخ 232/ 2. أحمد بن سعيد الشماخي، كتاب السير 075/ 1

(2)

(3) طبقات المشائخ 232/ 2.

مبارك الراشدي، الإمام أبو عبيدة التميمي وفقهه /36.

(4) المرجع السابق / 194.

(5) أحمد الدرجيني، طبقات المشائخ 05/ 2

200

(1) صحيح الربيع، الباب (1) في النية، رقم الحديث (1).

صحيح البخاري، كتاب الأيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية، رقم الحديث (54). (7) صحيح الربيع، كتاب الطهارة، الباب (17) ما يجب من الوضوء، رقم الحديث (102).

169