المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩(5) يرى جابر وجوب الشفعة، أما أبو عبيدة فيرى ألا شفعة إلا للشريك (1)، ويؤثر
عن أبي عبيدة قوله: لا ينتظر بالشفعة قدوم الغائب، ولا بلوغ اليتيم، لئلا يحدث
، (2)
وهذا كله عملا بقوله صلى الله عليه وسلم:" لا شفعة
ذلك ضرراً بالمشتري) إلا لشريك ولا رهن إلا بقبض ولا قراض إلا بعين (3)
المطلب الثالث: ابن بركة السليمي البهلوي:
1 - اسمه ونسبه
هو أبو محمد عبد الله بن محمد السليمي الأزدي ونسبته إلى سليمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان ويُكنى بأبي محمد، وحيثما أطلقت هذه الكنية في كتب الإباضية فلا تنصرف إلا إليه (4).
2 - مولده
ليس هناك من دليل يدل على تاريخ ميلاد ابن بركة، وإنما تكتفي جل المصادر بذكر القرن الذي عاش فيه ابن بركة وهو القرن الرابع الهجري ().
3 - شيوخه:
أ - أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر من علماء مدينة صحار بأقصى شمال عمان. وكان من عادة الشيخ أبي مالك اختبار تلاميذه، وذلك بدفعهم عنه حتى إذا ما وجد منهم إصرارا على طلب العلم قربهم إليه، وهذا ما وقع لابن
بركة (6)
بويع
هذا
الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب الرحيلي القرشي وفن وقد الإمام عام 320 هـ حتى قيل عنه لا نعلم في أئمة المسلمين كلهم بعمان أفضل من سعيد بن عبد الله إلا أن يكون الجلندي بن مسعود (7) (8) وقد استفاد ابن
(1) أحمد الدرجيني، طبقات المشائخ 238/ 2. (2) مبارك الراشدي، أبو عبيدة التميمي وفقهه/ 470.
(3)
صحيح الربيع، كتاب البيوع، الباب (34) في الربا والإنفساخ والغش، رقم الحديث (587).
(4) زهران المسعودي الإمام ابن بركة السليمي ودوره الفقهي، 37. (ه) سيف البطاشي، اتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، 226/ 1. (6) المرجع السابق 226/ 1.
(7) نور الدين السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 276/ 1. (8) الجلندي بن مسعود هو أول إمام للمسلمين في عُمان، بويع بالإمامة عام 132 هـ.
176