المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١أو أهل النهروان، وقد تبين أن كثيراً مما نسب لأهل النهروان لا يمت إلى الحقيقة بصلة، كما أن في جماعة أهل النهروان كثيرا من الصحابة الأجلاء؛ لذلك يدعو الإباضية إلى احترام جميع الصحابة دون استثناء.
المبحث الثاني: تأسيس المذهب الإباضي، فالمؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي هو جابر بن زيد (توفي 93 هـ)، أما الإمام عبدالله بن إباض فهو المتحدث الرسمي باسم الإباضية، وكان يأتمر بأمر جابر بن زيد،
وقد فضل الإباضية ستر إمامهم الحقيقي؛ مخافة وأد حركتهم في
مهدها من قبل مناوئيهم.
المبحث الثالث: أماكن انتشار المذهب الإباضي، وقد كان لهم انتشار واسع في البصرة والحجاز واليمن وخراسان وشمال افريقيا وغيرها من
البلدان، وانحسر المذهب عن معظم الأقطار فلم يبق إلا في عمان
فهي معقل الإباضية، وفي ليبيا والجزائر وتونس وزنجبار.
المبحث الرابع: أسباب انحسار المذهب الإباضي، وهذه الأسباب منها ما يعود إلى التعصب المذهبي والسياسي، ومنها ما يعود إلى الإباضية أنفسهم
ككثرة تسامحهم إلى الحد غير المألوف.
المبحث الخامس: مصطلحات الإباضية وألقاب علمائهم.
الفصل الثاني: مصادر التشريع الفقهي عند الإباضية، وقد قسمت هذا الفصل إلى
مبحثين هما
المبحث الأول: المصادر الأصلية وهي القرآن الكريم والسنة النبوية، والإجماع،
والقياس، فالقرآن الكريم هو المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي عند الإباضية، وهم يعتقدون أن القرآن الكريم قد حفظه الله من التبديل والتغيير، ويحكمون على من أنكر شيئاً من القرآن بالكفر والشرك، أما السنة فهي المصدر الثاني من مصادر التشريع الفقهي عند الإباضية، ويرون أن السنة حجة يكفر منكرها، كما أنهم يقبلون صحيح الحديث مهما كان مصدره، ولا يشترطون أن يكون راوي الحديث إباضياً، وهم يعتمدون على ما رواه الربيع والبخاري