المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

المبحث الثاني: أثر فقهاء الإباضية على الجانب السياسي في عمان: إنني أكتفي هنا وبلا تعليق - بإيراد نص رسالة الإمام سالم بن راشد الخروصي - الذي بويع بالإمامة عام 1913 م - جواباً لرسالة المقيم البريطاني في مسقط أنتم تعلمون أن أمر عُمان عند علمائها من قديم الزمان، وأن كل ملك خالف العلماء فهو خليع عند الدولة الإسلامية وأن فيصل (1) قد قامت عليه الحجة مراراً عديدة، وأنتم يجب عليكم أن تكفوا عن أمر المسلمين، ويجب ألا تعتدوا علينا، ومن اعتدى علينا فالله يعيننا عليه، وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً) (2) هذا وقد قسمت هذا المبحث إلى مطلبين

المطلب الأول: نماذج من آراء الإباضية في الإمامة

المطلب الثاني: نماذج من فقهاء الإباضية الذين أثروا الحياة السياسية في عمان.

(1) أي السلطان فيصل بن تركي والذي طلب منه فقهاء عمان الحكم بما أنزل الله والتخلي عن معاهدة بريطانيا ولما لم يجدوا منه آذانا صاغية خلعه الفقهاء وأعلنوا عن بيعتهم للإمام سالم بن راشد الخروصي مما أشاع الذعر في صفوف البريطانيين الذين بدورهم أنذروا الإمام وحذروه من التقدم بقواته إلى مسقط. محمد السالمي، نهضة الأعيان بحرية عُمان، /197 - 198. حسين غباش عُمان الديمقراطية الإسلامية، /280.

(2)

187