المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

المبحث الرابع: نماذج من المسائل التي اختلف فيها للإباضية مع غيرهم من المذاهب الإسلامية:

ليس هناك خلاف كبير بين الإباضية وغيرهم من المذاهب الإسلامية في المسائل الفقهية وخاصة في العبادات إلا بقدر اختلاف فقهاء تلك المذاهب مع بعضهم البعض، بل وبقدر الاختلاف القائم بين علماء المذهب الواحد، وهذا الاختلاف لم يكن ناشئاً عن هوى أو تعصب وإنما مرجع أو تعصب وإنما مرجع ذلك لأسباب نذكر منها:

1 - عدم وجود نص صريح في المسألة.

2 - اختلاف الفقهاء في مدى حجية دليل المخالف.

-

تعارض الأدلة الواردة في المسألة الواحدة.

ميل كثير من الفقهاء للأخذ بالأحوط والأحزم.

ولتتضح الصورة بشكل جلي سأتحدث عن بعض المسائل التي اختلف فيها الإباضية مع غيرهم من المذاهب الإسلامية، وسيكون الحديث عن بعضها مجملاً، وعن بعضها الآخر مفصلاً إلى حد ما وذلك من خلال المطلبين التاليين: المطلب الأول: أهم المسائل التي اختلف فيها الإباضية مع غيرهم في فقه العبادات المطلب الثاني: أهم المسائل التي اختلف فيها الإباضية مع غيرهم في فقه الأسرة المطلب الأول: أهم المسائل التي اختلف فهيا الإباضية مع غيرهم من المذاهب

الإسلامية والمتعلقة بفقه العبادات

:أولاً: مسائل في الصلاة

أ- قراءة التوجيه دعاء الاستفتاح في الصلاة:

يقرأ الإباضية التوجيه دعاء الاستفتاح) قبل تكبيرة الإحرام على النحو الآتي: إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. ثم يكبر المصلي تكبيرة الإحرام قائلاً الله أكبر مستدلين على ذلك بما رواه أبو داؤود الترمذي وابن ماجة والداقطني والحاكم عن السيدة عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم .. فلو كان التكبير سابقاً عليها (أي على كلمات

222