المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

دعاء الاستفتاح) لما صدق أن الاستفتاح بها) (1). أما الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، فإن قراءة التوجيه عندهم بعد تكبيرة الإحرام، واستدلوا بما رواه مسلم عن هريرة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيّة قبل أن يقرأ فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب … ) (2).

أما مالك فلا يستحب دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام (3).

ب الرفع والضم في الصلاة:

لم يثبت عند الإباضية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام، أو عند مباشرة الركوع، أو عند الإنتهاء منه، وكذلك لم يثبت عندهم وضعه صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم يده اليمنى على اليسرى في الصلاة، بل السنة عندهم إسبال اليدين في الصلاة، وعدم رفعهما البتة، ولو حال تكبيرة الإحرام (4)، وإذا وجدت بعض الروايات الدالة على الرفع والضم فإنهم يحكمون

عليها بالنسخ (ه).

ويستندون في قولهم بعدم مشروعية الرفع والضم في الصلاة بأدلة نوجز

ضها فيما يلي:

روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مركأني بقوم يأتون من بعدي يرفعون أيديهم في

بن عبد الله الكندي، المصنف، 84/ 5

ن حمد الخليلي، الفتاوى، 49/ 1.

سلم بشرح النووي، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة

(1)

رح النووي 99/ 5

210

حيط في المذهب 2/ 727.

سلم العوتبي، الضياء 15/ 5. إبراهيم الكندي، بيان الشرع 93/ 11

سعود السيابي، الرفع والضم في الصلاة، /ه.

| السالمي، شرح صحيح الربيع، 318/ 1. يوسف أطفيش، كشف الكرب، 37/ 2.

223