المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦الصلاة كأنها أذناب خيل شمس (1). وهذا الحديث قد رواه مسلم في
صحيحه عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنكم؟ تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده (2) إلا أن هذا
الحديث عند القائلين بالرفع خاص برفع اليدين حال التشهد (3).
(2) يرون أن الرفع والضم حركة من الحركات ونوع من الالتفات المنهي عنه في
الصلاة.
(3) إن الرفع والضم عندهم مناف للخشوع.
(4) إن عدم الرفع والضم هو الأصل والأصل لا يحتاج في إثباته إلى دليل (4). (5) إن جابر بن زيد مؤسس المذهب الإباضي قد تتلمذ على يد كبار الصحابة كابن عباس وابن مسعود وعائشة، فلو كان الرفع ثابتاً عن النبي لرفع أولئك الصحابة ولو رفع أولئك الصحابة لرفع جابر بن زيد (). أما الحنفية والشافعية والحنابلة، فإنهم قالوا بسنيّة الرفع والضم في الصلاة، واستدلوا لما ذهبوا إليه
بأدلة نذكر مها 1 - ما رواه مسلم أن ابن عمر قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبية ثم كبر .. ) (1).
-2
ما رواه مسلم عن وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبّر وصف همام حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسري .. ) ().
(1) صحيح الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، الباب (35) في الإمامة في الصلاة، رقم الحديث (213). (2) كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد، رقم الحديث (431). (3) الشوكاني، نيل الأوطار 183/ 2.
(4) أحمد
(0)
بن سعود السيابي، الرفع والضم في الصلاة، 15. محمد بن يوسف أطفيش، كشف الكرب، 38/ 2. محمد بن يوسف اطفيش، شامل الأصل والفرع، 66/ 2.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، رقم الحديث (2). (7) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام، رقم
الحديث (1).
الموصلي، الاختيار، 65/ 1.
الغزالي، الوسيط في المذهب 762
224