المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

(1) تحريم الكلام في الصلاة بما ليس قرآناً ولا تسبيحاً ولا تكبيراً إذ أخرج

البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم: قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (1) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (). وأخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا … (3).

(2) الروايات الدالة على عدم بقاء مشروعية القنوت كحديث أنس عند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً ثم تركه) وفي لفظ عند أحمد ومسلم وابن ماجة (قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم ترکه) (5).

أما أبو حنيفة فذهب إلى عدم جواز القنوت في صلاة الصبح، وإنما موضعه في الوتر، واستحب مالك القنوت في صلاة الصبح، وذهب الشافعي إلى أن القنوت سنة (6) واستدلوا على ذلك بأدلة نذكر منها:

(1) ما رواه مسلم عن أبي هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه .. اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمه بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من

المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر .. ) (7).

(1) سورة البقرة، 238.

(2) صحيح البخاري، كتاب الفتن، باب وقوموا لله قانتين رقم الحديث (40534).

حيح مسلم بشرح النووي، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، بابا تحريم الكلام في الصلاة رقم

الحديث (35).

(3) صحيح البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، رقم الحديث (1199). صحيح مسلم، کتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، رقم الحديث (34).

(4)

مسند أحمد 191/ 3، رقم الحديث (13013).

(5) أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، رقم الحديث (1243).

صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، رقم الحديث (304). (6) بداية المجتهد 2/ 239.

(7) صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصاة إذا نزلت بالمسلمين

نازلة، رقم الحديث (1).

226