المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩روى مسلم عن البراء بن غازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقنت في الصبح والمغرب (1).
د- قول آمين" بعد ولا الضالين" في الصلاة:
اتفق الإباضية على عدم مشروعية التأمين في الصلاة وأنه مناف لقوله تعالى: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وأنه مما نُسخ من الكلام في الصلاة بدليل حديث معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إن هذه الصلاة
لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (2). قال الخليلي (وإذا كان هناك من يشنع علينا ترك التأمين، فجوابه أنه أولى به أن المصاحف يشنع على من ترك البسملة، وهي آية من كتاب الله مثبتة في جميع بالإجماع … ) (3) ذلك أن الإباضية متفقون على أن البسملة آية من الفاتحة، ومن كل سورة، وأنه يجب قراءتها في الصلاة السرية سراً، وفي الصلاة الجهرية جهراً ا (4) ووجوب قراءتها جهراً في الجهرية هو قول الشافعي (5). أما الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة فإنهم قالوا بمشروعية التأمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، لكن أبا حنيفة ومالكاً في رواية عنه قال بأن المأموم لا يجهر بالتأمين (6).
واستدلوا على مشروعية التأمين بما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) (). هـ - عدم قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر: لا يقرأ الإباضية في جميع ركعات صلاتي الظهر والعصر إلا بفاتحة الكتاب وحدها (8)، وهذا القول هو قول ابن عباس (9) وهذا القول هو قول ابن عباس (4) وسويد بن غفلة والحسن بن صالح وإبراهيم بن علية، وهي رواية عن مالك (10).
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصلاة، باب استحباب القنوت، رقم الحديث (16) الموصلي، الاختيار 075/ 1
(2) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما
كان من إباحته رقم الحديث (33).
جوابات الإمام السالمي، 238/ 1.
(3) الفتاوى، 224/ 1.
(4) محمد بن يوسف، اطفيش شرح كتاب النيل، 135/ 2. (5) الشافعي، كتاب الأم 211/ 1.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصلاة، 4/ 350.
(2) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، رقم الحديث (3).
الموصلي، الاختيار 1/ 67.
الغزالي، الوسيط في الذهب 2/ 734.
(8) إسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، 274/ 1.
(9) ابن رشد، بداية المجتهد، 176/ 1.
(10) بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 20/ 6.
227