المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

?

عن أبي معمر قال: قلت لخباب بن الأرت أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر قال: نعم. قال قلت بأي شي كنتم تعلمون قراءته؟ قال: باضطراب لحيته) (1).

(والمسألة فرعية خلافية فلا تجوز التخطئة فيها) (2).

و - يرى الإباضية عدم مشروعية تحريك السبابة أثناء قراءة التشهد بحجة أنها تنافي الخشوع المأمور به في الصلاة، كما أنها حركة لا فرق بينها وبين النهي عن الالتفات في الصلاة، ويحملون ما ورد من أحاديث في تحريك السبابة على النسخ، ومما ورد في تحريك السبابة، عن عبد الله بن الزبير انه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحركها ((3). وفي حديث ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع أصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فيدعو بها واليسرى على ركبته باسطها عليها) (4). أما الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة فقد كانوا من القائلين بمشروعية تحريك السبابة عند التشهد، ولهم على ذلك أدلة قد أشرنا إلى بعضها، ومنها ما رواه مسلم عن عبد الله بن الزبير عن أبيه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعوه وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بأصبعه السبابة ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته) (5).

هذا وقد ضعف السالمي الروايات الدالة على مشروعية تحريك السبابة لكثرة الخلاف بين القائلين بمشروعيتها في كيفية تحريكها؟ ومتى يبدأ المصلى تحريكها؟ (6).

(1) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب القراءة في العصر، رقم الحديث (760). بيوض عمر، فتاوى الإمام الشيخ بيوض، / 184.

(2)

330

(3) ابن ماجه سنن ابن ماجه کتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الإشارة في التشهد، رقم الحديث (913). أبو داؤود، سنن أبي داؤود، كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، رقم الحديث (987). أبو داوود، سنن أبي داؤود كتاب الصلاة، بابا الإشارة في التشهد، رقم الحديث (989). صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصلاة، باب صنعة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على

(<) (0)

الفخذين، رقم الحديث (2). الغزالي، الوسيط في المذهب 2/ 755.

(6) السالمي، معارج الآمال، 283/ 8

229

?