المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

ز-

يقتصر الإباضية على تسليمة واحدة وأنها هي الواجبة عملاً بما أخرجه ابن

ماجة عن سعد الساعدي أن رسول الله سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه) (1)، وأخرج ابن ماجة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه) (2)، وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم تسليمة واحدة) (3). وكذلك كان عمل أبي بكر وعمر وهو قول ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة من الصحابة وهو قول الحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي) (4) وهو عندهم أحد قولي الشافعي (5).

والإباضية لا يقطعون عذر من سلم تسليمتين ولا يخطئونه إذ هناك من الروايات ما يدل على التسليمتين (6).

وإذا كان الإباضية يقتصرون على التسليمة الواحدة فإن هناك من يرى أن على المصلي أن يسلم ثلاث تسليمات وهو قول لمالك (7) أما أبو حنيفة فإنه لا يرى أصلاً القول بوجوب التسليم (8) وأما القائلون بالتسليمتين فإنهم يعتبرون التسليمة وبذلك يتبين لنا أن الأمر أهون مما يتصور.

الأولى هي

الواجبة (9)

ح - حكم صلاة السفر ومدة القصر:

يوجب الإباضية القصر في صلاة السفر طالت المدة في السفر أم قصرت ما لم ينو المسافر التوطين، ومن صلى فى السفر أربعاً كان كمن صلى في الحضر ركعتين (10).

(1) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من يسلم تسليمة واحدة، رقم

الحديث (918)

(2) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة: والسنة فيها، باب من يسلم تسليمة واحدة، رقم

الحديث (919).

(3) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلوات، باب من كان يسلم تسليمة واحدة، رقم الحديث (372). (4) ابن قدامة، المغني، 552/ 1

(0) أبو زكريا محي الدين بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، 473/ 3.

(6) محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل، 201/ 2 - 202.

جوابات الإمام السالمي، 322/ 1 - 323.

إسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، 289/ 1.

(7) ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 183/ 1. (8) ابن عابدين حاشية رد المحتار، 448/ 1 - 449

(9) الشافعي، الأم، 234/ 1

ابن قدامة، المغني، 553/ 2.

(10) علي بحيى معمر، أحكام السفر في الإسلام، /17.

230