المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

ثالثاً: مسألة في الصوم

وهذه المسألة

هي

مسألة

وجوب القضاء على من أصبح جنباً، إن تعمد تأخير

الغسل إلى أن أصبح، والأصل في ذلك ما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأمن أصبح جنباً أصبح مفطراً (1).

قال السالمي الحديث رواه الشيخان ومالك في الموطأ .. وفي مسلم فقال أبو هريرة سمعت ذلك من الفضل بن عباس ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وفي البخاري فقال كذلك أخبرني الفضل بن عباس وهو أعلم وعلى كل حال فهو ثابت الإسناد مشهور الصحة وكون أبي هريرة لم يسمعه من رسول الله بل من الفضل لا يضره لأن مرسل الصحابي مقبول إجماعاً (2).

وهذا الرأي لم يتفرد به الإباضية بل قال به جملة من الصحابة، كما أنه مروي عن عروة بن الزبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وسالم بن عبد الله بن عمر، وذكر السالمي أن ابن المنذر حكى هذا القول عن طاوس وأن ابن بطال اعتبر هذا القول هو أحد قولي الشافعي (3) (4). الشافعي (3) (4).

11

ونقل بعض المتأخرين من قومنا عن الحسن بن صالح إيجاب القضاء ونقل الطحاوي عنه استحبابه ونقل ابن عبد البر عنه وعن النخعي إيجاب القضاء في الفرض دون التطوع" ().

هذا وقد رجح الإباضية العمل بمقتضى حديث أبي هريرة على العمل بمقتضى حديث عائشة وأم سلمة الذي رواه الشيخان وجاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً من جماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان (1).

(1) كتاب الصوم، الباب (51) ما يفطر الصائم، رقم الحديث، 315.

صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، رقم

الحديث (1109).

(2) نور الدين السالمي، شرح صحيح الربيع، 20/ 2.

(3) في كتاب الأم للشافعي خلاف ما نسبه ابن بطال إليه، الأم، 132/ 2.

(4) شرح صحيح الربيع، 25/ 2.

(0) نور الدين السالمي، شرح الصحيح، 25/ 2. (6) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب الصائم يصبح جنباً، رقم الحديث، 1925.

234