المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

12 - أعجب العلماء بمسلك أبي سعيد حتى أن السالمي لقبه بإمام المذهب.

13 - لقد كان الإباضية وخاصة في عمان - هم المهيمنين على القرار السياسي فهم الذين يرشحون الإمام، وهم الذين يقومون بعزله، وهم الذين يلهبون مشاعر الأمة لإعلان الثورة على الجبابرة. وقد ظل فقهاؤهم ينصبون الأئمة حتى عهد متأخر من هذا القرن، وكان آخر الأئمة الذين تم انتخابهم هو الإمام المجتهد محمد بن عبد الله الخليلي، الذي بايعه الفقهاء عام 1920 م. 14 - لقد أكثر الإباضية من التأليف في العقيدة والفقه منذ القرن الأول الهجري، فديوان جابر كان حمل بعير، وألف محمد بن محبوب (ق 3 هـ) كتاباً من سبعين جزءاً، وألف ابنه بشير كتاباً في سبعين جزءاً، وألف محمد بن إبراهيم الكندي كتاب بيان الشرع في 72 جزءا، وألف جميل بن خميس السعدي كتاب قاموس الشريعة في 93 جزءاً.

15 - لمؤلفات فقهاء الإباضية سمات عدة نذكر منها:

16

أ - قبل الدخول في مواضيع الكتاب لا بد من تخصيص صفحات مطولة للحديث عن العلم وأهله وفضله.

عدم فصل الإباضية بين العقيدة والفقه، لذا فمن العسير العثور على كتاب

فقهي دون أن يتطرق إلى العقيدة.

جـ - تركيز الإباضية في مؤلفاتهم الفقهية على الولاية والبراءة والوقوف وبيان أحكام كل منها.

د - الإطناب في الحديث عن الإمامة، وصفات الإمام، وحكم البقاء تحت الجبابرة إن لم يمكن الإطاحة بهم.

هـ - شيوع الفقه المقارن عندهم ومنذ وقت مبكر.

إذا كان لمؤلفات الإباضية سمات فإنها أيضاً لا تخلو من مآخذ نذكر منها:

أ - افتقار الكثير منها إلى الترتيب والتنظيم.

ب - افتقار العديد منها إلى ذكر الأدلة.

جـ - قيام النساخ بالزيادة والتصرف اللا محمود في الكتاب الأصلي.

240