المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤الخاتمة
وفي نهاية هذا البحث المتواضع يستحسن من الباحث أن يذكر أهم النتائج التي توصل إليها من خلال بحثه
1 يرى الإباضية أن أهل النهروان قد أصابوا السبيل، وأن هذا الرأي هو رأي ابن عباس وعائشة وغيرهما من الصحابة.
2 ينفي الإباضية نفياً قاطعاً أن يكون أهل النهروان هم الذين أجبروا عليا على قبول التحكيم، ويثبتون ومن خلال ما كتبه غيرهم أن أهل النهروان كانوا قد أصروا على رفض التحكيم من بداياته.
إن المذهب الإباضي هو أول المذاهب الإسلامية ظهوراً، وأقدمها نشأة؛ وذلك أن الناطق الرسمي باسمهم وهو عبد الله بن إياض قد عاش إلى زمان عبد الملك بن مروان الذي توفي عام 86 هـ، وجابر بن زيد المؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي قد توفي عام 93 هـ، في حين ولد الإمام أبو حنيفة النعمان عام 80 هـ، مما يعني أن المذهب الإباضي قد انتشر في أقطار الأرض قبل ميلاد أبي حنيفة بسنوات كثيرة، علما بأن المذهب الحنفي هو أقدم المذاهب الأربعة، وأسبقها نشأة.
{
لقد انتشر المذهب الإباضي في معظم الأقطار الإسلامية، وكان له علماء بارزون في كل قطر كخراسان والحجاز واليمن ومصر، ثم انحسر فلم يبق إلا في عمان معقل الإباضية، وليبيا والجزائر وتونس وغانا ومالي وكينيا
وزنجبار.
يرى الإباضية أن التحزب السياسي، والتعصب المذهبي كانا من أهم العوامل التي ساهمت في تشويه الإباضية من جهة، وانحسارهم عن عدد من الأقطار من جهة أخرى.
6 كان رأيهم السياسي في عدم حصر الخلافة في قريش، وجواز الخروج على الحكام الجبابرة أثر كبير في تأليب السلطات الحاكمة عليهم.
ينفي الإباضية - بالحجة والبرهان - نفياً قاطعاً ما نسبه الأشعري والبغدادي
242