المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

A

وابن حزم من فرق الحفصية واليزيدية والحارثية وغيرها إلى الإباضية ويرون أن من قال بما نسبه أؤلئك الكتاب إلى تلك الفرق في العقائد هو كافر

مرتد عن الإسلام.

يرى الإباضية - ومن خلال مصادرهم الأصلية الأصيلة ـ أن ما نسب إليهم من إنكار للرجم، أو تكفير لمن خطب لصلاتي عيد الفطر وعيد الأضحى لا يمت إلى الحقيقة بصلة؛ ذلك أنهم يرون أن الرجم مجمع عليه، وثبت بسنة قولية وفعلية لا بقرآن منسوخ، وأن لا صلاة عيد بدون خطبة.

9. ليس من الصواب في شيء القول بأن الإباضية يجوزون الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، وليس من الصواب في شيء القول بتجويز الإباضية الوصية لوارث.

10. من مصادر التشريع عند الإباضية القرآن الكريم وأنه ثبت بالتواتر، وأن من أنكر منه حرفاً أو كلمة فقد أشرك، وأنه يجب تأويل الآيات الموهمة للتشبيه أو

التجسيم. 11. القراء الشاذة يؤخذ بها في المسائل العملية الفرعية، ما لم يعارضها خبر

متواتر.

12. القرآن الكريم ينسخ القرآن وينسخ السنة، والسنة المتواترة والمستفيضة تنسخ

القرآن.

13. يعتبر الإباضية السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وأنها حجة يكفر جاحدها.

14. كان الإباضية من أوائل من دون السنة والجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب (توفي بين عامي 175 - 180 هـ خير دليل على ذلك؛ فهو سابق لغيره من الصحاح والمسانيد.

15. يعتبر الإباضية صحيح الربيع من أصح كتب الحديث، نظراً لما يتميز به من سلسلة ثلاثية ذهبية؛ لأن معظم الأحاديث ثبتت عن طريق أبي عبيدة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما وأن رجالات صحيح الربيع مشهورون بالعدالة والنزاهة، وجلهم يعتبرون من الفقهاء البارزين.

243