المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٨المبحث الأول: جذور الإباضية وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: علاقة الإباضية بأهل النهروان:
لقد أشرنا آنفاً أن أهل النهروان هم سلف للإباضية (1)، بدليل أن الآراء الإباضية خاصة في الجانب السياسي هي ذات الأفكار التي تبناها أهل النهروان ومن الأمثلة على ذلك:
أ - تجويزهم الخروج على من حاد عن الحق (2)، فقد أبى أهل النهروان الاعتراف بخلافة معاوية أو طاعته، كما رفضوا الانقياد للإمام علي فور قبوله التحكيم (3)، وقد أطاح الإباضية بدولة بني نبهان في عُمان لحيدتها عن الحق، وإن كانت إباضية من حيث الانتماء، وتمت الإطاحة بها مرتين، الأولى على يد الإمام العدل عمر بن الخطاب الخروصي، وذلك عام (885 هـ)، وقد قضى الإمام ومن معه من العلماء بمصادرة أموال الدولة النبهانية، وجعلها في بيت مال المسلمين. (4). والثانية على يد الإمام العدل ناصر بن مرشد اليعربي عام 1024 هـ (5)، كما أعلنوا الثورة مراراً على الدولتين الأموية والعباسية (1).
ب - استنكارهم حصر الخلافة في قريش، وقد بايع أهل النهر عبد الله بن وهب الراسبي إماماً، وهذه أول بيعة لغير قرشي (7) وقد واصل الإباضية انتخاب ائمتهم العدول معرضين عن شرط القرشية، فبايعوا من كان كندياً كعبد الله بن يحيى في اليمن (8)، وبايعوا رجالاً من بني خروص وآل بو سعيد وهم من
(^) ،
(1)
(2)
مجموعة من العلماء السير والجوابات 1/ 201.
أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، الدليل والبرهان 2 - 77.
(3) سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية / 49.
حسين عبيد غباش، عُمان الديمقراطية الإسلامية / 40 - 41.
(<)
(0)
(7)
نور الدين السالمي، تحفة الأعيان 371/ 1.
المصدر السابق 3/ 2
•
أحمد الشماخي، كتاب السير 911
أحمد بن سعيد الدرجيني، طبقات المشائخ بالمغرب 1/ 23.
تحفة الأعيان 1/ 88 - 114.
(7) أبو اسحاق إبراهيم أطفيش الفرق بين الإباضية والخوارج /15.
??
(^)
كتاب السير 91/ 1.