المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٩الأزد، وبايعوا من كان قرشياً كالإمام سعيد بن عبد الله (1)، وبايعوا من كان
أصله فارسياً كالإمام عبد الرحمن بن رستم الفارسي (2).
جـ - استخدام الإباضية ذات المصطلحات التي استخدمها أهل النهر في وصف من يرتكب معصية أو خطيئة، كوصف العصاة بالكفر أي كفر النعمة لا كفر الشرك (3).
(4)،
هذا وتتضح علاقة الإباضية بأهل النهروان جلياً إذا ما علمنا أن أبا بلال مرداس بن حدير، وهو أحد الناجين من موقعة النهروان كان من أبرز رجالات الإباضية وقادتهم (4)، وكان لا يصدر رأيه إلا عن رأي جابر بن زيد المؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي (5) كما أنه لا يستبعد أن يكون الإمام عبد الله بن إباض هو أحد الناجين من موقعة النهروان (6) إذ كان واحداً ممن عركتهم تلك الأحداث، و خرجوا منها باقتنا عات معينة) (2) ولعل هذا يفسر لنا ما قد يتوهم من تضارب في رسالته الموجهة لعبد الملك بن مروان، والتي أعلن فيها الولاء التام للخوارج (أي لأهل النهر)، والبراءة من نافع بن الأزرق، إذ لا يراه امتداداً لأهل النهر لتكفيره المسلمين واستعراضهم بالسيف.
وحدة الرسالة أيضاً يستشف منها أنه ممن خاض غمار المعارك بما فيها معركة النهروان، فَنَفَسُ الرسالة دليل على أن كاتبها ممن شهد الموقعة ثم نجا منها. ولا يغفل الإباضية عند سردهم لنسبة المذهب، وتسلسل رجالاته الإشادة والإشارة لبعض رجالات النهروان (8).
نور الدين السالمي، تحفة الأعيان 1 162، 1/ 275، 2/ 247.
أحمد بن سعيد الدرجيني، طبقات المشائخ 1/
40 - 47
سيرد الحديث عنه في مبحث المصطلحات.
أحمد الشماخي، كتاب السير 1/ 64.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5) سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية /119.
عمر بن الحاج محمد صالح با دراسة في الفكر الإباضي / 34.
المرجع السابق /26.
خميس بن سعيد الشخصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، 1/ 64.
(7)
(Y)
(^)