المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٠وأثناء حديث الإباضية عن مسالك الدين الأربعة (1) فإنهم يمثلون لإمامة الدفاع بإمامة عبد الله بن وهب الراسبي (2).
وتتجلى هذه العلاقة بين الإباضية وأهل النهروان من خلال استنهاض العلامة أبى مسلم الرواحي القبائل العمانية داعياً إياها لنصرة الإمام سالم بن راشد الخروصي المبايع عام 1913 م مذكراً إياها بأهل النهر. بسيرة العمرين استلأموا وسطوا لشربة النهروان الكل عطشان)
(r)،
كما أن مفتي سلطنة عمان أحمد بن حمد الخليلي وفي إطار جوابه لسؤال وجه إليه أكد أن الإباضية مستعدون لطي تلك الفتن وقد طووها منذ أمد بعيد - لكنه شدد على ضرورة احترام أهل النهروان (4) وهو ما دعا إليه نور الدين السالمي من قبل مستنكراً سب أهل النهروان (5).
المطلب الثاني: مكانة أهل النهروان عند الإباضية
إن المتتبع لأهم كتب الإباضية خاصة التاريخية منها وأثناء حديثها عن أحداث القرن الأول الهجري (6) يجد أنها مشحونة بالثناء والتمجيد لأهل النهروان؛ فنظرتهم إليهم على النقيض من نظرة عموم المسلمين الآخرين إلى الذين اعتزلوا الإمام علي فور قبوله التحكيم، وموقفهم هذا لا ينبع من كون أولئك سلفا لهم فحسب، لأنهم ينصون على أنهم رجال تقييد لا تقليد (7). أي يتبعون ما صح من الدليل، وإن خالفوا ذلك. عالماً في فهم إذا ينطلقون في تأييدهم المطلق لأولئك من أسس يرون أنها كافية لجعل أهل النهروان في المرتبة الأولى من الاحترام والتقدير ومن هذه الأسس:
من علمائهم.
سيرد التعريف بمصطلح مسالك الدين في مبحث المصطلحات.
أحمد بن سعيد الشماخي، أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، مقدمة التوحيد و شروحها /
ديوان أبي مسلم 302.
موقف الإباضية من عثمان وعلي شريط مسجل).
کشف الحقيقة / 22.
مجموع
وعة من العلماء السير والجوابات 1/ 107.
أحمد الشماخي، كتاب السير 481.
سالم بن حمود السيابي، أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج / 21.
(1)
(2)
(3)
(*)
(°)
(1)
(2)