المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣١

أ - كون أهل النهروان فيهم عدد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عبد الله بن وهب الراسبي (1) وفيهم من شهد بدراً كشجرة بن أوفى السلمي (2) وفيهم من بايع تحت الشجرة مثل عبد الله بن شجرة السلمي (3)

(د)

لذا فإن السالمي قد رد على الذين يقولون بأنهم يكفون عن أصحاب رسول الله ولا يتعرضون لهم بالسب؛ بأنهم قد سبوا أهل النهروان (4).

عتاباً

ب - كون ابن عباس قد شهد لهم بأنهم أصابوا السبيل، وأنه عاتب الحسن بن علي مراً لقتلهم أهل النهروان، فمما قاله له (ثم قتلتم خيار المسلمين وفقهاءهم، وقد أفنوا المخ واللحم، وأجهدوا الجلد والعظم من العبادة، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في

سبيل الله) (5).

وليس هذا بمستغرب؛ لأن ابن عباس هو الذي رد على الإمام علي عندما أتهمه بأخذ شيء من بيت المال قائلاً له: والله لئن ألقى الله بما في بطن هذه الأرض من عقيانها ولجينها وبطلاع ما على ظهرها أحب إلي من أن ألقاه وقد سفكت دماء هذه الأمة لأنال بذلك الملك والإمارة) (6). فابن عباس يرى أن أخذ شيء من أموال بيت مال المسلمين - الذي فيه حق لجميع المسلمين - أهون عند الله من سفك دم امرئ مسلم بريء، على أن ابن عباس قد شارك في القتال أيام الجمل وصفين وكلامه هذا

ينبئ أنه رافض لقتال علي أهل النهر (7)، لأنه لا يرى موجبا شرعيا لسفك دمائهم

بل قال لعلي (إن لم أكن معهم لم أكن عليهم) ().

كما أن السيدة عائشة قد استنكرت قتل عليّ لأهل النهروان (9).

•

(1)

(2)

(3)

(4)

(0)

(7)

(Y)

(^)

(9)

الدرجيني، طبقات المشائخ 201/ 2.

الشماخي، كتاب السير 1/ 48.

الطبري، تاريخ الأمم 3/ 120 - 122

نور الدين السالمي، كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة /22.

، كتاب السير 1/ 52.

البلاذري، الأنساب 2/ 396.

ناصر السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة / 93.

محمد بن سعيد القلهاتي، الكشف والبيان 2/ 250.

أحمد الشماخي، كتاب السير 1/ 52 - 53.