المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بغية خلق غموض حوله .. مما يتيح فتح مجال واسع للمعلقين للقول بأنه شخص

وهمي أو دخيل في الإسلام أو مجهول الهوية كحرب نفسية ضد اتباعه) (1). ثانياً: مولده ووفاته:

ليس هناك ما يشير إلى عام مولده أو عام وفاته لكنه من الثابت أنه عاش إلى عهد عبد الملك بن مروان المتوفى سنة 86 هـ ومما يدل على أن ابن إباض قد عاصر عبد الملك رسالته المشهورة إلى عبد الملك رداً على رسالة عبد الملك إليه (2).

فعبد الله بن إباض من كبار التابعين وإن أشار محمد أطفيش إلى احتمال كونه

صحابياً (3). ثالثاً: صفاته:

مسألة

كان ابن إباض أحد العلماء البارزين فى الحركة الإباضية (4) وإن لم تؤثر عنه واحدة في كتب المذهب ورسالته التي سنشير إليها فيما بعد أوضح دليل على فقه الإمام، وسعة علمه.

وما كان للإباضية أن يقدموا واحداً منهم ليناظر باسمهم ويذود عنهم، إلا وقد

أخذ بنصيب وافر من العلم والمعرفة، فمقارعة الحجة تحتاج إلى حجة أقوى منها. وكان ابن إباض زاهداً في الدنيا وقد حاول عبد الملك بن مروان أن يغريه بالدنيا فرد عليه ابن إباض بقوله: (فلا تعرّض لي الدنيا فإني لا رغبة لي في الدنيا وليس من حاجتي ولكن لتكن نصيحتك لي في الدين ولما بعد الموت) (5) ويصفه السيابي بقوله: (زعيم ديني وإمام رضي .. لم يزل داعياً إلى الله جاداً مجداً هماماً مرشداً .. لا يهاب الجبابرة ولا يحابي الظلمة لا يداهن في الدين ولا يميل إلى أهل

الأهواء .. ) (1).

(1)

(Y)

(3)

(4)

(0)

عمر با، دراسة في الفكر الإباضي / 24 - 25. مجموعة من العلماء السير والجوابات 2/ 325 - 345.

محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية /37.

C

محمد بن سعيد القلهاتي الكشف والبيان 2/ 471. فاروق عمر فوزي الإمامة الإباضية في عمان / 28.

مجموعة من العلماء السير والجوابات 2/ 345

(6) سالم بن حمود السيابي، أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج /20.