المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

(1)

(2)

EEE

(3)

4

الملك كان يناصر عثمان لأنه أموي فحسب، على أن ابن إباض لم يزد في

حديثه عن عثمان عما تورده المصادر السنية والشيعية.

- رد دعوى عبد الملك بأن الأمويين أحق بالملك، بدليل نصر الله لمعاوية، فذكره أن الأيام دول فإن يكن يعتبر الدين من جهة الدولة أن يظهر الناس بعضهم على بعض في الدنيا، فإنا لا نعتبر الدين بالدولة، فقد ظهر المسلمون على الكفار لينظر كيف يعملون، وقد ظهر الكفار على المسلمين ليبلو المسلمين … فإن كان الدين إذا ظهر الناس بعضهم على بعض، فقد سمعت الذي. أصاب المشركون من المسلمين يوم أحد، وقد ظهر الذين قتلوا ابن عفان عليه

وظهر أهل الشام على أهل المدينة، وظهر ابن الزبير على أهل الشام …

5 - انتقد الإمام إبن إباض معاوية وسيرته في الناس، وتوليته ليزيد الفاسق. وتظهر من خلال الرسالة قوة ابن إباض في المناظرة، فكان ينتزع لكل قضية دليلاً نقلياً، وآخر عقليا، وتبدو من الرسالة أيضاً حنكة وحكمة الإمام؛ إذ كاد أن يصرح لعبد الملك بأنه إمام ضلال، وذلك من خلال مقارنته بين أئمة الهدى

وقادة الضلال.

خامساً: مكانته في المذهب:

إن الإباضية وأثناء سردهم لحلقات (نسبة المذهب)، وتسلسل رجالاته، فإنهم يجعلون الإمام عبد الله أحد حلقات هذا المذهب (1)، ويرون أنه هو الذي فارق جميع الفرق الضالة عن الحق، وهم المعتزلة والقدرية والصفاتية والجهمية والخوارج والروافض والشيع، وهو أول من بين مذاهبهم ونقض فساد اعتقاداتهم بالحجج القاهرات، والآيات المحكمات النيرات والروايات النيرات الشاهرات) (2).

ويقول الشماخي عنه إنه: (إمام أهل التحقيق والعمدة عند شغب أولي التفريق سلك بأصحابه محجة العدل، وفارق سبل الضلالة والجهل) (3).

ابن جعفر، الجامع 1 224

محمد بن سعيد القلهاتي، الكشف والبيان 2 471.

سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية / 121. أحمد الشماخي، كتاب السير 1/ 72.