المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

10 – تفسير أحمد بن حمد الخليلي (1) واسم تفسيره (جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل) ومن المتوقع أن يصل عدد أجزائه (60) جزءاً (2) أما عن منهجه في

التفسير فهو:

- يقرأ الآية المراد تفسيرها.

2 - يربطها بما قبلها وما بعدها من آيات

- الاستغراق والتوسع في المعاني اللغوية

4 - إيراد أقوال المفسرين القدامى الذين يغلب عليهم التفسير بالمأثور، ويربط أقوالهم بمن وافقهم من المحدثين والمفسرين بالرأي.

ه - المقارنة بين الأقوال، وتعقبها، وبيان الراجح منها.

-

يربط كثيراً بين مكتشفات العصر العلمية، ونصوص القرآن مع تنبيهه بين الفينة والأخرى على عدم جواز المسارعة في تأويل الآيات لتنسجم النظريات التي لم تثبت بعد. مع

تلك هي جهود الإباضية في مجال التفسير، وهي قليلة إذا ما قورنت بالامتداد الزماني والمكاني للإباضية في سالف العصور، وهذا ما يؤكده السيابي أثناء مقابلتنا إياه، ومن الملاحظ أيضاً أن إباضية المغرب كانوا الأكثر حظاً في التفسير بخلاف

إباضية المشرق.

الفرع الثالث: تأويل الإباضية للآيات المتشابهات:

لقد نزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين، وتنزل بين قوم هم أولو البلاغة والفصاحة، لا يشق للناشئة منهم غبار إذا ما تحدث فكيف بكهولهم؟ وكان أولئك القوم لا يدانيهم أحد في معرفة أسرار العربية ووجوه التخاطب بها؛ لذلك تفننوا في أساليب الخطاب، ففي لغتهم من أساليب الكناية والتصريح ما فيه العجب العجاب، وفي كلامهم الكثير من الحقيقة والمجاز، وإذ بالكلمة الواحدة لها معنى قريب وآخر بعيد، لذلك كان القرآن معجزاً، لأنه نزل بلغتهم فعجزوا أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله، ولو كان القرآن مخالفاً لما ألفوه، بعيداً عما عرفوه لما طولبوا أن يأتوا بمثله.

(1) ولد أحمد بن حمد الخليلي في زنجبار بأفريقيا عام 1366 هـ وعاد إلى عُمان عام 1384 هـ. عمل مدرساً في مسجد الخور بمسقط. ثم عين وكيلاً لوزارة الأوقاف ويشغل الآن منصب المفتي العام للسلطنة. (2) مبارك الراشدي، نشأة التدوين للفقه /199.

62