المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨٩روته السيدة عائشة لأنهم يرونه منسوخاً (1) بل أخذوا بعموم الحديث المشار إليه أعلاه وغيره من الأحاديث النبوية (2).
فخلاصة القول إن خبر عائشة ينزل منزلة القراءة الشاذة، المنسوخة تلاوة وحكماً (3)، وقد وافق الإباضية على حرمة الرضاع ولو بمصة واحدة ابو حنيفة ومالك (4)
الفرع الخامس: النسخ في القرآن الكريم:
أ: تعريف النسخ لغة:
ونَسَخ الشيء نسخاً: أزاله
ويقال: نسخت الريح آثار الديار ونسخت الشمس الظل ونسخ الشيب الشباب.
ويقال نسخ الله الآية: أزال حكمها؛ وفي التنزيل العزيز: (مَا نَنسَحْ مِنْ آيَةٍ أَوْ
نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا (5).
ويقال: نسخ الحاكم الحكم أو القانون: أبطله.
تناسخ الشيئان: نسخ أحدهما الآخر (1).
ب: تعريف النسخ اصطلاحاً:
يُعرف أبو يعقوب الوارجلاني النسخ في الاصطلاح بقوله: إزالة حكم ثابت
بشرع متقدم بشرع متأخر عنه لولاه لكان ثابتاً.
وقيل: رفع الأول بأمر ثان لولاه لكان ثابتاً (7).
ويعرفه السالمي بقوله: رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر ويستفاد من التعريف الاصطلاحي ما يلي:
(1)
(1) سلمة بن مسلم العوتبي، الضياء 146/ 8.
(2) السالمي، شرح صحيح الربيع 45/ 3 - 048
(3) صبري عبد الرؤوف، أثر القراءات في الفقه الإسلامي / 384.
(4) المرجع السابق/379.
(5) سورة البقرة /106.
(6) إبراهيم مصطفى وأحمد حسن الزيات وآخرون، المعجم الوسيط 917/ 2.
(7) العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف 161/ 1.
(8) طلعة الشمس 369/ 1.
67