المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٩١2 – نسخ الحبس في البيوت الوارد في قوله تعالى: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتَ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) (1) بقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) (2).
-
نُسخ الأمر بوجوب إعتداد المرأة المتوفى عنها زوجها حولاً كاملاً، والوارد في قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لاِزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج) (3) بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) (4). فليس عليها من عدة تعتدها أكثر من أربعة أشهر وعشرا. 4 – نُسخ وجوب الوصية للوالدين الواردة في قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالاقْرَبِين) () نسخت بآية
المواريث في سورة النساء على رأي بعض العلماء (6).
- نُسخ قوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل (7) بقوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الاعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ .. ) (8) ذلك أن المسلمين عندما نزلت الآية الأولى تحرجوا أن يأكلوا من بيوت أهليهم. على أن هناك طائفة من العلماء ترى أن هذا ليس بنسخ وإنما تخصيص لبعض الآية (1). - نسخ قوله تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنْهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُون (10). بقوله تعالى الان
(1) سورة النساء /15.
(2) سورة النور / 2. (3) سورة البقرة / 240. (4) سورة البقرة / 234.
(5) سورة البقرة / 180.
(6) أبو الحسن البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي 174/ 3.
(7) سورة البقرة /188.
(8) سورة النور / 61.
(9) جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة 96/ 3.
(10) سورة الأنفال /65.