المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وقيل نسخه هذا الحديث .. ) (1) (2). وذلك أن الله تعالى شرع التوارث بين الزوجين في حين أنه ليس للمُستمتع بها حق السكني، ولا حق النفقة، كما أنه لا توارث بين المستمتع و المستمتع بها، فدلت آية الميراث على نسخ نكاح المتعة.

ويرى السالمي أن الحبس في البيوت بالنسبة للزواني والوارد في قوله تعالى: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت) نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم: قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) (3) (4).

لكن القطب أطفيش لم يرتض قول السالمي بل اعتبر الحديث مبيناً لا ناسخاً () وقد سبق القطب في ذلك الإمام الغزالي (1) ولعل ما ذهب إليه الغزالي والقطب هو الأقرب إلى الصواب؛ إذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن السبيل الوارد في قوله تعالى: (أو يجعل الله لهن سبيلاً وهو الجلد بالنسبة للبكر والرجم بالنسبة للمحصن. فالإباضية إذا يرون جواز نسخ القرآن بالسنة المتواترة والمستفيضة التي تلقتها الأمة بالقبول، أما نسخ القرآن بخبر الأحاد فهذا ما لم يقل به أحد من الإباضية إلا ما أستظهره البدر الشماخي من كلام ابن بركة (3) وهو رأي أهل الظاهر (8) وحجة هؤلاء نلخصها فيما يلي:

1 - استدارة أهل قباء في الصلاة حين سمعوا المنادي ينادي بتحويل القبلة. 2 - إرساله صلى الله عليه وسلم الآحاد من الرجال بالأحكام إلى سائر البلدان فيسمع الناس لأولئك الآحاد ويعملون بتلك الأحكام (؟).

فرد المانعون على ذلك بما يلي:

(1) السالمي، شرح صحيح الربيع 26/ 3.

(2) خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 265/ 1. (3) صحيح مسلم، کتاب الحدود، باب حد الزنا، رقم الحديث (1690).

(4) شرح طلعة الشمس 290/ 1.

(5) تيسير التفسير 283/ 2.

(6) المستصفى 123/ 1.

(1) نور الدين السالمي، شرح طلعة الشمس 292/ 1.

(8) ابن حزم، الإحكام 644/ 4.

(9) الآمدي، الإحكام 161/ 3

السالمي، جوابات الإمام السالمي 292/ 5.

72