منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

أدلة الاجتهاد عند الشيخ بيوض

الفصل الثاني: الله! ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال: يا أمّ فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز». قال: فولت تبكي. فقال: «أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إنّ الله تعالى يقول: إنا أنشأنا هنّ إنشاء فجعلناهن أبكارًا، عربا

أترابًا» (1).

ج - دلالة الفعل على الخصوصية:

من أقسام الفعل النبويّ ما يختص به النبي دون أمته، قال الشيخ بيوض: «معلوم أنّ النبي ـ له

خصوصيات في الشريعة؛ إذ هنالك عدة أمور حرّمت على النبي ولم تحرّم علينا، وأمور فرضت عليه ولم

(2) ،

تفرض علينا، وأخرى أبيحت له ولم تبح لنا، فمثل للمحرَّم في حقه بأكل الثوم والبصل، وللواجب بقيام الليل، وللمباح بتزوّج أكثر من أربع نسوة (3).

وحكم هذا النوع من الأفعال أنّه لا يحلّ لغيره اتباعه فيها على الجهة المشروعة في حقه (4).

د – دلالة الفعل المترتب على سبب:

وهو

أن يفعل النبي] فعلا ما بناءً على سبب، فيكون حصول ذلك الفعل مرتبطا بحصول سببه؛

(5)

فإذا وقع الفعل النبوي على هذا الوجه، فإنّ الاقتداء به فيه يكون مقيدا بحصول ذلك السبب في حق المقتدي، أما إذا لم يوجد السبب فليس له أن يفعل مثل ذلك الفعل بدعوى الاقتداء والتأسي به ومن الآراء التي بناها الشيخ بيوض على هذا الأصل:

1 - إنّ سجود السهو إنّما شُرّع لمن سها في صلاته، فلا يسجد المصلّي لغيره؛ لأنّ الرسول – إنّما سجد بسبب السهو اتفاقا، فقد روى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ

16591، 136/ 27. وأخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه، ووافقه الذهبي (ينظر:) المستدرك على الصحيحين، تح: مصطفى عبد القادر عطا، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1411 هـ - 1990 م، رقم: 8263، 4/ 456). (1) أخرجه الترمذي في الشمائل عن الحسن البصري مرسلا ينظر الشمائل المحمدية تح سيد عباس الجليمي، ط.1، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، 1412 هـ، ص 197)، وحسنه الألباني في غاية المرام (ينظر: غاية المرام في تخريج أحاديث

الحلال والحرام، ط.3، المكتب الإسلامي، بيروت، 1405 هـ، ص 215). أحكام الصيام، حلقة: 2. (2) درس

(3) المصدر نفسه.

6

(4) ينظر السالمي: طلعة الشمس 86/ 2. الأشقر: أفعال الرسول

(5) ينظر: الأشقر: المرجع نفسه، 416/ 1.

277/ 1

﴿119﴾