منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الفصل الثاني:

أدلة الاجتهاد عند الشيخ بيوض

هذا، وقد أضاف الأصوليون شروطا تندرج ضمن الشرط الثاني الذي ذكره الشيخ منها

1 - أن يكون المُقَرّ على الفعل منقادًا للشرع.

-2 - ألا يكون قد عُلم من حاله إنكاره لذلك الفعل قبل وقوعه وبعد وقوعه.

3 - ألا يكون المُقَرّ مما يزيده الإنكار سوءا، ويغريه بشر مما هو فيه.

-4 - ألا يمنع من الإنكار مانع صحيح كانتظار الوحي.

4 - الاستدلال بالسنة التقريرية:

من الفروع التي بناها الشيخ بيوض على هذا الأصل:

1 - جواز

(2)

اتخاذ لعب للأطفال إذا كانت على صورة إنسان)، واستدلّ على هذا بما روي عن عائشة

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه فيشر بهنّ إلي فيلعبن معي

وجواز اتخاذ هذه اللعب استثناء من عموم النهي عن اتخاذ الصور؛ وقد علل الشيخ بيوض هذا

الجواز بما في ذلك من المصلحة المتمثلة في تدريب البنات على تربية الأولاد، وإصلاح أمر بيوتهن، كما أنها سريعة التلف، فانتفى عنها مظنّة اتخاذها للعبادة والتقديس)

(4)

2 - جواز الإنشاد بالقصائد والترنّم بها في المناسبات كالأعياد والأعراس (3)، واستدلّ بما روته عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حيث قالت دخل أبو بكر وعندي جاريتين من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت وليستا بمغنّيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله: يا أبا بكر إنّ لكلّ قوم عيدا وهذا عيدنا»، قال ابن حجر: «عدم

(3)

(6)

(1) ينظر: الزركشي: البحر المحيط، 4/ 202. السالمي: طلعة الشمس 2/ 93 - 94 الأشقر: أفعال الرسول، 2/ 104 - 112. (2) ينظر بيوض، في رحاب القرآن، 115/ 13. صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس رقم: 5779، 2270/ 5، واللفظ له. صحيح مسلم، کتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة، رقم: 6440، 135/ 7. (4) ينظر بيوض في رحاب القرآن 1111/ 13. وينظر هذا التعليل عند النووي: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط.2، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1392 هـ، 204/ 15. القرطبي: أحكام القرآن، 275/ 14. (5) ينظر بيوض، في رحاب القرآن، 64/ 11 - 65.

(6)

صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، رقم: 909، 324/ 1. صحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، رقم: 2098، 21/ 3.

125}