منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الفصل الثاني:

أدلة الاجتهاد عند الشيخ بيوض

أما نوع حجيّته فذهب الشيخ بيوض إلى أنها قطعيّة، فلا يجوز خرقه، ومنكر الحكم الثابت بهذا فما أجمعت عليه الأمة وليس فيه خلاف مطلقا يوجب علما وعملا» (3)، وهو قول

(2)

الإجماع كافر،

الجمهور

(4)

وقد مثل له بما أجمعت عليه الأمة مما هو معلوم من الدين بالضرورة من أصول التوحيد، وأركان الإسلام من الصلاة والزكاة وغيرهما (5).

على أنه يرى أنّ وقوع هذا الإجماع في الأحكام الشرعيّة العمليّة قليل جدا في حقيقة الأمر والواقع لذلك من الصعب عنده ادّعاء الإجماع القطعي في مسألة فرعيّة، بحيث يقطع فيها الخلاف (7).

، (6)

ومن المسائل التي استدلّ فيها بالإجماع القطعي، مسألة ترتيب سور القرآن في المصحف العثماني؛ فقد

ردّ على الذين حاولوا إعادة ترتيب المصحف على حسب النزول، واعتبره خرقا للإجماع المنعقد، وهو إجماع هَذَا، ويبدو

(8)

قطعي لا تجوز مخالفته. وفي هذا يقول: «فليس هناك إذن إجماع في الدنيا أكثر من هَذَا، حَقًّا أَنَّهُ أعظم قَضِيَّة يَتَحَقَّق فيها الإجماع حقا، ومن خالفه يعد كافرا» (9).

2 - الإجماع السكوتي:

وهو قول بعض المجتهدين أو عملهم في مسألة ما، مع سكوت الباقين عليه بعد انتشاره، مع إمكان

إنكاره

(10)

(1) ينظر: المرجع نفسه، 552/ 1.

(2) ينظر: بيوض: في رحاب القرآن، 7/ 11. (3) بيوض درس تفسير سورة النجم، حلقة: 8.

(4) ينظر: ابن السبكي: جمع الجوامع، ص 78،79. السالمي: طلعة الشمس 106/ 2 الزحيلي أصول الفقه، 552/ 1.

النملة المهذب في أصول الفقه، 852/ 2.

6

(5) ينظر بيوض درس الحساب الفلكي حلقة: 1.

(6) ينظر: بيوض: البدعة، ص 9.

(7) ينظر: بيوض في رحاب القرآن، 7/ 11.

(8) ينظر: المصدر نفسه.

(9) المصدر نفسه، 8/ 11.

(10) ينظر: السالمي: طلعة الشمس، 106/ 2 الزحيلي: أصول الفقه، 552/ 1.

(144)