منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الفصل الثاني:

أدلة الاجتهاد عند الشيخ بيوض

شكّ أنّه ينطبق عليه الوعيد؛ لأنّ لهوه مقصود به الصدّ والمنع، ولو لم يكن في ذَلِكَ المحل ميسر أو قمار أو

محرم آخر» (1).

من خلال هذا المثال يتبيّن اجتهاد الشيخ في معالجة الأوضاع الاجتماعية، بتطبيق النصوص والقواعد الشرعية، وتنزيل الأحكام على الصور والوقائع عن طريق القياس وتحقيق المناط.

(2)، إذ

-3 - يجوز الصيد بالرصاص قياسا على الصيد بالسهم؛ لأنه ينفذ إلى الجسم ويخترقه كالسهم روي عن النبي – أنه سئل عن المعراض فقال: «إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيدٌ، فَلَا تَأْكُلْ»)، والصيد بالرصاصة مما يدخل في القتل بالمحدّد قال ابن حجر: «وحاصله أنّ السهم (3) وما في معناه إذا أصاب الصيد بحده حلَّ، وكانت تلك ذكاته» (4).

(7)

4 - إباحة اللعب للصبيان دون البلوغ إذا كانت فيها تصاوير، قياسا على لعب البنات؛ فقد ثبت عن عائشة رَضَ اللَّهُ عَنْهَا أنها كانت تلعب بالبنات (3)، وبفرس له جناحان (0). وعلّة الجواز هي كونها وسيلة لتلهية الصبيان، وأنها سريعة الزوال والتلف، لذلك فقد انتفى عنها مظنّة اتخاذها للعبادة والتقديس) أما ما يتعلّق بالجانب المقابل من إعمال هذا الدليل عند الشيخ بيوض، فهو إبطال الاستدلال بالقياس بالاعتراض على العلّة بإثبات الفارق، ويمكن التمثيل له بما يأتي:

(1) المصدر نفسه.

(2) ينظر: بيوض: الفتاوى، 2/ 590.

(3)

صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد باب صيد المعراض، رقم: 5159، 2086/ 5، واللفظ له. صحيح مسلم، کتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، رقم:

(4) فتح الباري، 600/ 9.

(6)

56/ 6.5083،

135/ 76440:

فكشفت

(5) روي عن عائشة رَضِوَانَهُ عَنْهَا أنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه فيسر بهنّ إلي فيلعبن معي. ينظر: صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس، رقم: 5779، 22705. صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة، رقم: 0 روي عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: قدم رسول الله] من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر، فهبت ريح ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: ما هذا يا عائشة»، قالت بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: «ما هذا الذي أرى وسطهن» قالت: فرس قال وما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان»، قالت: "أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة قالت فضحك حتى رأيت نواجذه". رواه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في اللعب بالبنات رقم 4934، 438/ 4. ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ قريب منه كتاب الحظر والإباحة، باب اللعب واللهو، رقم: 5864، 174/ 13. وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده على شرط مسلم.

(7) ينظر: بيوض في رحاب القرآن 116/ 13. القرضاوي، يوسف: الحلال والحرام في الإسلام، ط.13، المكتب الإسلامي، بيروت، 1400 هـ-1980 م، ص 102.

(158)