منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

الفصل الثاني:

أدلة الاجتهاد عند الشيخ بيوض

ثانيا: يُعتبر ما يستهلك فيه من المال والصحة والعقل، فإذا تجاوز حده إلى الإسراف أصبح غير أن الشيخ بيوض لم يبيّن المعيار الفاصل بين حد الإسراف وما هو دونه. ثالثًا: أن يكون القصد من الترفيه مشروعا كتقوية الجسم وتجديد نشاط النفس، لا أن يكون من أجل الشهرة، وطلبا للمال والثروة (2).

رابعا: أن لا يؤدّي إلى جلب مفسدة من الصدّ عن ذكر الله، وتفويت الفرائض، أو إلحاق أي ضرر

(3)

بالنفس أو الغير إن ما تفرزه الحياة المعاصرة من حوادث ووقائع متجدّدة، بسبب التقدم والتطوّر المستمر، يحتاج إلى عقل رشيد، وذهن وقاد، متمكن من علوم الاجتهاد، ومتشرب بمقاصد الشارع، وحكم التشريع، ليميز بين وجوه المصالح، ويعرف ما هو معتبر شرعا مما هو ملغى، ويبدو أنّ الشيخ بيوض كان كذلك، وهذا من حيث استيعابه للنوازل والقضايا المستجدّة في عصره، ومحاولة إيجاد الحلول الشرعيّة لها، وتعرّف أحكام الله تعالى فيها، تحقيقا لشمولية الإسلام، وقيوميّة الدين على أفعال العباد، وعلى الواقع، مهما تجدّد وتغيّر.

المطلب الثالث: الاستصحاب والاحتياط:

أولاً: الاستصحاب

أ. تعريف الاستصحاب

يعرف الاستصحاب بأنه عبارة عن إبقاء ما كان على أصوله التي كان عليها من وجود أو عدم أو

نحو ذلك، ما لم يرد دليل ينقله عن حكم أصله إلى حكم (آخر)

ب. أنواع الاستصحاب:

يتبين من خلال التعريف السابق أنّ الاستصحاب نوعان (5):

(1) ينظر المصدر نفسه بيوض: الفتاوى، 740/ 2.

ينظر: بيوض في رحاب القرآن 5311 - 54. الفتاوى، 2/ 741.

(3) ينظر بيوض في رحاب القرآن 5311. الفتاوى، 2/ 741 - 742.

(4) السالمي: طلعة الشمس، 2/ 270.

(5) ينظر: باجو مصطفى: أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا، ط.2 وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، 1428 هـ -2007 م،

ص 394.

166}