منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي جابر بن سليمان بن عيسى فخار

منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

الفصل الثالث:

- المقصد من تحريم ما أهل به لغير الله

الله (1).

منهج الشيخ بيوض في الاستنباط والتنزيل والترجيح

- مقاصد الصلاة، وآثارها في سلوك المسلم

(2)

- الحكمة من توقيت الصلوات وتوزيعها على مدار اليوم، وأثر ذلك في حياة المسلم

- الحكمة من إقامة الشعائر الجماعيّة، وأثر ذلك في ترابط المجتمع المسلم

(4)

(3)

- الحكمة من تحريم الفواحش والجرائم، وإقامة الحدود عليها، وبيان أضرارها على المجتمع

البشري (5)

إن المتأمل في دروس التفسير للشيخ بيوض من خلال كتابه "في رحاب القرآن" ليجد اهتمامه البالغ بفلسفة التشريع؛ وذلك ببيان مقاصد الأحكام الخاصة والعامة، ومصالحها العاجلة والآجلة، وآثارها على الأفراد والمجتمعات، حتى تكون أرسخ في القلوب، وأدعى للامتثال والالتزام، وفي هذا يقول: «إِنَّنا دائما نأخذ الأمور على بساطتها وظواهرها، ولا نتعمق في الغوص عن الحكم والأسرار، فكان فقهنا دائما وعلمنا بشعائر الله ودينه بطريقة سطحية، وَلِذَلِكَ سرعان ما يزول، كالشيء المهتز الذي لا يستقر ولا يثبت» (6). أما تعليل الأحكام بالعلّة التي هي مناط الحكم، بحيث يكون متعلقا بها وجودا وعدما، فقد كان منهجه العام في فهم النصوص، متى أمكن إدراك العلّة والوصف المؤثر في الحكم، ولو تعلّق الأمر بمسائل العبادات، وقد مضى ذكر طرف من هذا في دليل القياس، ونضيف إليه التطبيقين الآتيين:

-1 يذهب الشيخ بيوض إلى أنّ الاعتماد على رؤية الهلال في إثبات دخول الشهر القمري ليس أمرا تعبديا؛ فإنّ قوله: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» (7)، معلَّل بكون الرؤية هي الطريقة الميسرة وقتئذ في معرفة دخول الشهر، ولا يمكن التيقن بغيرها من وسائل الحساب؛ لأنهم لم يكونوا من أهل العلم بحساب

(1) ينظر: المصدر نفسه، 11/ 223.

(2) ينظر: المصدر نفسه، 195/ 9 وما بعدها.

(3) ينظر: المصدر نفسه، 1/ 113 - 115، 124 - 127، 9/ 203 - 204.

(4) ينظر: المصدر نفسه، 26/ 9 - 27.

(5) ينظر: المصدر نفسه، 70/ 5 - 74. 7/ 248 - 250. وينظر هذا الموضوع في الجزء الخاص بتفسير سورة النور (ج 6)، فقد أطال النفس فيما يتعلق بالأحكام الواردة فيها، وبيان مقاصدها وآثارها على المجتمعات.

(7)

(6) المصدر نفسه، 11/ 222. البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي] إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا»، رقم: 1810، صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، رقم: 2567،

صحيح

674/ 2.124/ 3

{198)